ý    مفهوم المنظمة وسماتها:

قبل تناول دور إدارة الأفراد، وتسهيلاً لإبراز أهمية هذا الدور في المنظمات، لعله من المفيد أن نتساءل، بداية: إلام يشير إصطلاح "المنظمة".

يشير هذا الإصطلاح إلى مختلف أنواع المنظمات العاملة في المجتمع، بما فيها تلك المتمثلة في المؤسسات، والشركات،والمنشآت الصناعية سواء كانت عامة أو خاصة.

تقوم المنشآة الصناعية كمنظمة أعمال على وجود أفراد يستطيعون الإتصال ببعضهم، ويستعدون للتعاون والمساهمة في إطار تشكيل تنظيمي رسمي معين لبلوغ هدف أو أهداف مشتركة بينهم.

أما السمات الأساسية لأية منظمة، فيمكن أن تكون كما يلي:

1-   مجموعة من (الناس، يعملون كفريق عمل واحد، موجه بالأهداف المشتركة.

2-   يستخدمون موارد أساسية: بشرية ومادية مناسبة، وفقاً لحاجة وطبيعة العمل.

3-   لتحقيق النتائج الفردية والجماعية المرغوبة.

4-   عن طريق سلوك تنظيمي- نمطي.

5-   بأساليب يكشف عنها ويدعمها ميثاق المنظمة،

6-   في بيئة طبيعية وإجتماعية توفر الفرص الملائمة:

v     للمحافظة على المنظمة

v     لتحقيق أهدافها المنشودة

v     ةتمكين الأفراد والعاملين بها من بلوغ الأهداف التي يسعون إليها، لإشباع حاجاتهم..

وهكذا، فإن المنشآة الصناعية، بوصفها منظمة،وبالتالي نظاماً للعمل، تشكل إطاراً تنظيمياً رسمياً للنشاط البشري الجماعي، وتعمل في ظروف ذاتية وموضوعية داخلية، وفي بيئة طبيعية وإجتماعية خارجية متغيرة.

وإذ تدار المنشأة الصناعية كغيرها من خلال الأفراد، فإن ذلك يعود إلى أن العمل فيها، ليس عملاً فردياً، بل هو عمل جماعي في حقيقته، تشاركي بطبيعته، تتابعي في إنجازه، تكاملي بنتائجه وأهدافه. أنه، وبإختصار مكثف، عمل مشترك يقوم على مبدأ التعاون أساساً للإتحاد،ويعبر عن وحدة الأفراد والعمل على هيئة فريق، يؤكد أهمية الصلات والإتصالات الواجبة لتحقيق النجاح المأمول، ويتطلب بالتالي نظتماً إدارياً مناسباً لطبيعة وظروف عمل المنشأة.

ý    فاعلية المنظمة:

أن فاعلية نشاط النظمة ترتبط بمدى صلاحية عناصر الإنتاج في جميع نظمها الفرعية والجزئية بما فيها مراكز العمل الوظيفي الفردية، كما ترتبط بمدى سلامة العلاقات السببية النتائجية بين تلك العناصر. وعليه كلما راعت افدارة في منشأة الأعمال هذين الشرطين: صلاحية عناصر الإنتاج، وسلامة العلاقات التفاعلية فيما بينها، إستطاعت:

أ‌-     أن تحافظ على وحدة المنشآة وتماسكها الداخلي لكل منظم.

ب‌-أن توائم وتكيف نشاطها مع متطلبات ظروفها الداخلية، ومستجدات بيئتها الخارجية، حتى تكون أقدر إستجابةً لتلبية حاجاتها المتزايدة والكتطورة.

ت‌-أن تعزز قدرتها الذاتية المتجددة على تحرير طاقاتها الكامنة وتوجيه إمكاناتها المتاحة نحو تحقيق أهدافها بكفاءة وفعالية.

ث‌-أن تسهم في عمليات التنمية الوطنية الشاملة.

 إذاً..،فإن نجاح المنشأة الصناعية، في تحقيق أهدافها بكفاءة وفاعلية، مرهون بحسن تنظيم وإ‘دارة عملها وفق نظام إداري قادر على تنمية التعاون بين العاملين بالمنشأة، وضبط حركتها، وتقويم سلوكها التنظيمي والإجتماعي بتقويم سلوك عنصرها الإنساني كأفراد وجماعات وفرق عمل، بما يعزز قيم العمل الجيد. ومن هنا، فإن الإدارة عملية إجتماعية مركبة، بالغة التعقيد. ويعود ذلك إلى كون القرارات الإدارية نفسها عملية مستمرة، ومتواصلة. وهي لا تقتصر على تحديد الهداف والمهام، والوسائل والمدد الزمنية اللازمة لإنجازها فقط، وإنما تتعداها أيضاً إلى إختيار الأفراد المنفذين، وإلى أساليب العمل، والقيادة والتوجيه والرقابة والتقويم والتطوير بما يزيد من فاعلية المنظمة.

إدارة الأفراد personenl Mangement:

تتمثل الإدارة بمعناها الضيق، في إدارة أناس العمل، أي في كل من يعمل في التنظيم الرسمي كأفراد وفرق وجماعات. ولهذا فإن إدارة الأفراد تعتبر قسماً من إدارة الأعمال، يعنى بتنظيم وتوجيه جميع العلاقات بين المنظمة والعامليبن فيها. وهذا بالإضافة إلى كونها إنجازاً منهجياً ونظامياً لكل الأنشطة التي تؤدى حيث يعمل الناس:

إختيارهم ...تعيينهم...تدريبهم...وكل ما من شأنه أن يرفع مستوى معدلات أدائهم بما يحقق الفاعلية للمنظمة.

تختلف إدارة البشر إختلافاً جذرياً عن إدارة الأشياء.. ففي الحالة الأولى يكون كل من العنصر المدير (الذات) والعنصر المدار (الموضوع) هو الإنسان، بكل ما يمثله من الإمكانات والقدرات البدنية والعقلية، وما يتمتع به من القيم الأخلاقية والدوافعية والسلوكية.. وما لديه من الخبرات والتجارب.. وكذلك من العواطف والإنفعالات والميول والإتجاهات..

أما في الحالة الثانية فيكون المدير هو الإنسان، والمدار هو غير الإنسان. والعلاقة في كلتا الحالتين تختلف عن الأخرى، وإن الهدف منها هو نفسه: إستجابة المدار لإدارة المدير. وبهذا المعنى يمكن فهم إدارة الأفراد بأنها ذلك النشاط الذي يمارسه العنصر المدير نحو الأخرين (المدارين) لإحداث التأثير الإيجابي في سلوكهم إستجابة لإدارته وتحقيقاً للهدف الذي يرمي إليه من خلال ذلك النشاط (تنوع السلوك القيادي).

Comments