تحليل البيئة الخارجية للمنظمة

من المفيد أن ننظر إلى البيئة الخارجية للمنظمة على أنها تتكون من مجموعتين من المتغيرات البيئية المجموعة الأولى المتغيرات البيئية العامة و أما الثانية المتغيرات البيئية الخاصة .

وتضم المجموعة الأولى كل من المتغيرات الاجتماعية والسياسية والقانونية والدولية… الخ ، و أما المجموعة الثانية فتشتمل على المنافسين والمستهلكين والمنظمات العمالية والحكومة والموردين .

والعامل  الأساسي في  التفريق بين المجموعتين هو أن الأولى تؤثر على إستراتيجيات المنظمة و أما المجموعة الثانية فتؤثر على العمليات التشغيلية للمنظمة .

وسنقوم بشرح هذه العوامل بشيء من التفصيل :

البيئة الخارجية العامة : وهي كل المتغيرات التي تؤثر على المنظمة ولكن المنظمة لا تستطيع التأثير فيها .

 

أولا: المتغيرات الاجتماعية والحضارية:

وهي مجموعة العوامل التي تشكل الإطار  العام للمجتمع ومن هذه العوامل على سبيل المثال  التقاليد والعادات والقيم والتغيرات السكانية  والمعتقدات  والثقافة  ومستوى النمو  والتوزيع السكاني وهناك العديد من العوامل التي تؤثر على  الموارد البشرية التي تحصل عليها المنظمة من المجتمع .

ثانياً: المتغيرات التكنولوجية :

وهي مجموعة العوامل التي تؤثر على المنظمة وتؤثر على  الطلب الخاص بالمنتجات التي تقدمها وكذلك فان التغيرات التكنولوجية تؤثر على الفرص والتهديدات التي تواجه المنظمة ومن هذه التأثيرات التغير الذي يمكن أن يحصل على الطلب نتيجة التقدم التكنولوجي  بحيث يمكن أن يؤدي إلى ظهور فرص جديدة أمام المنظمة مثال ظهور الحاسبات الآلية صغيرة الحجم .

والتغير التكنولوجي يمكن ان يؤدي إلى زيادة رقعة السوق أو إلى تقلص السوق ، لذلك فانه يتوجب  على إدارة الشركة أن تتابع التطورات التكنولوجية وان تعمل باستمرار على الاستفادة من هذه التغيرات من بقائها في السوق


ثالثاً: المتغيرات السياسية والقانونية :

وتثمل المتغيرات السياسية طبيعة العلاقة بين المنظمة والدولة أو مع الأفراد الآخرين الذين يملكون قوة سياسية والواقع أن الاتجاه الحديث الآن ينمو نحو تقليل الدور الذي تلعبه الدولة في الشركات وذلك من خلال التخفيف من القيود التي تضعها على نشاطها.

و أما البيئة القانونية فهي تمثل مجموعة القوانين المؤثرة على عمل المنظمة ويمكن تقسيمها إلى عدد من المجموعات الأساسية وهي :

القوانين المرتبطة بالبيئة وهي منع تلوث البيئة والحفاظ على نظافتها .

القوانين الخاصة بالعلاقات مع العاملين وهي تنظم العلاقة بين أصحاب المنظمة والعاملون بها .

القوانين الخالصة بالدفاع عن حقوق المستهلك وهي تحمي المستهلك من الممارسات الخاطئة للشركات .

القوانين الخاصة بالنظام الاقتصادي وهي تنظم إنشاء الشركات والعمليات التجارية بالدولة والقوانين الخاصة بالإفلاس والإعسار…. الخ .

  رابعاً: المتغيرات الاقتصادية :

تشير هذه المتغيرات إلى خصائص وتوجهات النظام الاقتصادي الذي تعمل فيه المنظمة وان أهمية ومدلول هذه المتغيرات تختلف من صناعة إلى أخرى ويمكن النظر إلى هذه المتغيرات عن قرب وذلك كما يلي.

1ـ ميزان المدفوعات والقيود على حركة التجارة الدولية: يعبر هذا الميزان عن الفارق بين السلع التي تقوم الدولة باستيرادها وتصديرها وتسعى كل دولة أن يكون هناك فائضا في هذا الميزان وذلك من خلال تقيد عملية استيراد السلع من الخارج.

2ـ دورة الأعمال تعد دورة الأعمال أحد المتغيرات التي يمكن أن تؤثر على عمليات المنظمة والمقصود بدورة الأعمال هي فترات  الركود والازدهار.

3ـ توزيع الدخل القومي: أن توزيع الدخل القومي يختلف من مجتمع لآخر وذلك حسب النظام الاقتصادي المتبع فكل نظام له طبيعته بتوزيع الدخل.

4ـ السياسات المالية والنقديه للدولة: أن السياسات المالية التي تتخذها الدولة لعلاج الوضع الاقتصادي بها تؤثر تأثيرا ملحوظا على منظمات الأعمال بها. وتعتمد السياسات النقدية على التحكم في كمية النقود المطروحة للتداول في المجتمع وعلى أسعار الفائدة السائدة.

خامساً: المتغيرات الدولية:

تشمل العوامل الدولية كل من التجمعات الاقتصادية، والعلاقات الدولية بين حكومات الدول المختلفة. وتؤثر هذه العلاقات على المنظمات حسب توجه هذه الدول نحو منع و إعطاء الحرية لحركة السلع منها واليها .

البيئة الخارجية الخاصة

وتتكون البيئة الخارجية الخاصة من عدد من  العناصر مثل  المنافسون ، المستهلكون، والموردون، والمنظمات التبادلية . وسنقوم يشرح مبسط لكل من هذه التغيرات :

1ـ المنافسون : وهم جميع المنظمات التي تتنافس فيما بينها في الحصول على الموارد . ويفيد تحليل المنافسون في إعطاء صورة عن تلك المنظمات التي تعمل في نفس المجال التي تعمل فيه المنظمة وتقوم بتقديم نفس أنواع السلع التي تنتجها  المنظمة وعن التغيرات المحتملة في إستراتيجيات هؤلاء المنافسون وأيضا صورة كاملة عن كل ما يتبعه  المنافسون من سياسات في الإنتاج والتسويق والتمويل.

2ـ الموردون : يؤثر الموردون بدرجة كبيرة على عمل المنظمة لأنها تعتمد عليهم في توفير مدخلاتها ودرجة تكرار المدخلات التي تحتاج أليها المنظمة يؤثر على نجاحها تأثيرا مباشرا .

منظمات تسهيل التبادل: أن عمل هذه المنظمات يؤثر بشكل كبير على عمل الشركة لان دور هذه المنظمات هي تسهيل عملية انتقال السلع من مناطق إنتاجها إلى أماكن استهلكها لذلك نجد أن نجاح المنظمة يتعمد على مدى توفر هذه المنظمات في المناطق التي تعمل بها المنظمة أو في المناطق التي تسوق سلعها فيها ومن أمثلة هذه المنظمات(المصارف، شركات التامين، شركات النقل والتخزين).

4ـ المنظمات والعلاقات العمالية : أن العلاقات العمالية تؤثر تأثيرا مباشرا على أداء المنظمة  ومن أهم الجوانب التي يجب دراستها  في هذا الصدد تأثير ا لعلاقات التعاقدية ودرجة توفر العمالة المطلوبة والقضايا الخاصة بالعاملين وتفاوت الدور الذي تلعبه النقابات العمالية من دولة لأخرى .

* أساليب تجميع المعلومات عن البيئة الخارجية :

أهم الطرق التي يمكن بواسطتها تجميع المعلومات عن البيئة الخارجية، وهي:

      1.      الاعتماد على  مصادر المعلومات الشفهية .

      2.      الاعتماد على مصادر المعلومات المكتوبة

      3.      الاعتماد على نظم المعلومات المعتمدة على الحاسبات الآلية .

      4.      التجسس الصناعي

      5.      أساليب التنبؤ

تقييم البيئة الداخلية للمنظمة

أن تحليل البيئة الداخلية للمنظمة يهدف إلى تحديد جوانب القوة والضعف النسبية في المنظمة وهو الآمر اللازم لتحديد الفرص التي يمكن لمنظمة أن تستغلها ، وكيف ستواجه المنظمة تلك التهديدات التي يمكن يظهرها تحليل البيئة الخارجية وفي سياق تحليل البيئة الداخلية للمنظمة بغرض تحديد جوانب القوة والضعف فسنقوم بتحليل الجوانب الوظيفية للمنظمة وذلك حسب أهميتها النسبية وبصفة عامة فان المجالات الوظيفية تشمل :

      ·      التسويق

      ·      الإنتاج والعمليات

      ·      التمويل

      ·      إدارة الموارد البشرية

      ·      البحوث والتنمية

      ·      القدرات الإدارية للمنظمة

1ـ التسويق : أن تقييم  النشاط التسويقي للمنظمة لابد أن يتضمن تقييما لأربعة جوانب أساسية وهي المزيج التسويقي ( المنتج ، السعر ، الترويج ، التوزيع) .

أ ـ المنتج : أن القضية الاستراتيجية المرتبطة بمزيج المنتجات هي تحديد هذا المزيج يؤدي  إلى إشباع حاجات ورغبات المستهلكين دون أن يؤدي إلى زيادة في تكاليف الإنتاج والمخزون بصورة اكبر من الزيادة في  الإيرادات المتحققة من مبيعات هذا المنتج.

ب ـ التسعير: هناك مجموعة من العوامل التي تؤثر على تحديد استراتيجية التسعير التي تستخدمها المنظمة  أهمها : حجم الطلب ، نصيب الشركة في السوق ، المنافسة ، التكاليف الخاصة بالإنتاج والتسويق..

ج ـ التوزيع : أن نشاط التوزيع هو ذلك  النشاط الذي يهدف إلى توفير مزيج المنتجات والخدمات المناسب لحاجات المستهلكين في الوقت والمكان الذي يرغبه المستهلك .

د ـ الترويج : من المعروف أن الترويج هو نشاط اتصال بين المنظمة ومستهلكيها لذلك فانه يحتاج إلى وضع أهداف محددة له وتحديد لحجم الميزانية التي يمكن باستخدامها تحقيق هذه الأهداف وتنمية المزيج التسويقي الفعال .

2ـ تقييم النشاط المالي : أن التحليل المالي بالمنظمة يؤدي إلى اكتشاف بعض المشاكل في بعض الجوانب مثل معدل المخزون البطيء أو الزيادة في تكلفة  المواد الأولية المستخدمة في الإنتاج .

3ـ تقييم نشاط الإنتاج والعمليات : يمكن تعريف إدارة الإنتاج بأنها تلك الجهود الخاصة بإدارة الموارد اللازمة لإنتاج السلع أو الخدمات وتختص الاستراتيجيات الخاصة بالإنتاج بكل من الجودة، والتكاليف، خدمات المستهلك ، وفعالية الإنتاج، ومن خلال هذه الاستراتيجيات تصبح المنظمة قادرة على خلق سمعة جيدة بها تميزها عن المنافسين لها في نفس الميدان وكذلك فان الإستراتيجيات الإنتاجية تهتم بتصميم واستخدام الآلات والتسهيلات الإنتاجية وكذلك الرقابة على الإنتاج .

4ـ تقييم نشاط إدارة الموارد البشرية: أن مجالات إدارة الموارد البشرية تتكون من ثلاث مجالات رئيسية وهي تصميم وتحليل الوظائف مجال الاختيار، مجال الحفاظ على وتطوير القوى البشرية، وأي تحليل وتقيم لهذا النشاط في المنظمة لابد وان يركز على هذه المجالات أو الأبعاد الثلاثة .

5ـ تقييم نشاط البحوث التطوير: يتعلق هذا النشاط بتطوير المعرفة لدى رجال الإدارة والعاملين وبتصميم المنتجات الجديدة ، وتحسين العمليات الإنتاجية 



Comments