# أساليب التحليل المالي :

أن التحليل المالي للبيانات المحاسبية المنشورة في الميزانية العمومية وقائمة الدخل , سوف تمد الأدارة بمعلومات وبيانات مهمة حول طبيعة المركز المالي والنقدي للمنشاة ومركز عملياتها , واكتشاف وتحديد جوانب القوة ونقاط الضعف في شكل الأداء , ولهذا تعتبر هذة المعلومات والبيانات هي الأساس في اتخاذ القرارت المالية , وفي رسم السياسات التشغيلية المختلفة .

وان تحليل هذة البيانات سوف يختلف بأختلاف الجهات التي يوجه إليها وبأختلاف الغرض منه .

وتتوفر امام المحلل المالي داخل المنشأة أنواع مختلفة من أساليب التحليل المالي , مستنداً على منهج المقارنة واياًكانت صورته ومن هذه الأساليب هي :

1-      أسلوب التحليل المالي الرأسي .

2-      أسلوب التحليل المالي الأفقي .

3-      أسلوب التحليل المالي بأستخدام النسب المالية.

4-      أسلوب تحليل دوبون .

5-      أسلوب التحليل المالي للحسابات الختامية لتحديد الزيادة أو النقص بالدينار .

6-      أسلوب التحليل المالي للحسابات الختامية لتحديد الزيادة او النقص في شكل نسب ماليه

ولتوضيح هذه الأساليب وطريقة عملها واستخدامها في التقيم .. كالتالي :

اولاً:

أسلوب التحليل الرأسي :

ويسمى أيضاً بالتحيل العمودي

ويقصد بهذا  النوع من التحليل .. تقيم أداء منشأة الأعمال من خلال إيجاد العلاقة بين فقرات أو بنودد جانب واحد فقط من الميزانية العمومية او قائمة الدخل .

وعادة مايتصف هذا النوع من التحليل بالسكون وعلية فأنة يساعد في تقييم أداء المنشأة في تلك الفترة واكتشاف نواحي الضعف وجوانب القوة ولكنة يظل بحاجة الى من يدعم بتحليلات اخرى .

وفيما يتعلق بالميزانية العمومية , فان التحليل الرأسي يسمى ب ( الميزانية  العمومية الموئية ) او الميزانية ذات الحجم الأقتصادي بسبب .. تقليص حجمها من ارقام مطلقة الى أجزاء المئة الواحدة .

اما بالنسبة للتحليل الرأسي لقائمة الدخل , فأنة يسمى بكشفالدخل النسبي أو كشف الدخل ذي الحجم الأقتصادي بسبب تقليص حجم قائمة الدخل من أرقام مطلقة إلى أجزاء المئة الواحدة .

ويساعد التحليل المالي الرأسي إلى تقديم جملة مزايا للمحلل المالي ولإدارة المنشأة منها :

1-      تركيزه على المدة المالية موضع البحث .

2-      دراسة التبدل في الأهمية النسبية لكل فقرة الى المجموع المنسوب الية .

3-      في حالة التحليل الرأسي لعدة سنوات , يمكن ملاحظة تبدل الأهمية النسبية تلك عبر الزمن ودراسة مسببات وأثار هذا التبدل , مع بيان إذا كانت التغيرات كبيرة او صغيرة .

4-      كما يمكن مقارنة النتائج التحليل الرأسي لمنشأة ما , مع منشات مقارنة في الأختصاص او لمعدل أداء القطاع الذي تعمل فية المنشأة .

وعلى وفق هذا المقصود يمكن القول :

أن التحليل الرأسي هو منهج أو أسلوب في التحليل المالي , يساعد المحلل المالي في تقييم الأداء الإداري.

ثانياً:

أسلوب التحليل الأفقي :

وهو التحليل الذي يهتم بعملية تقييم الأداء خلال فترتين زمنيتين وذلك بإيجاد العلاقة الأفقية بين بنود او فقرات قائمة المركز المالي (الميزانية العمومية )

أو قائمة الدخل , وذلك بهدف دراسة الاتجاهات والتغيرات الحاصلة في كل فقرة زيادة او نقصاناً ,

وبمعنى أخر فان التحليل الأفقي يتابع التغيرات في البنود زيادة أو نقصاناً بمرور الزمن ولهذا فان شكل التحليل هو تحليل داينمكي .. لأنة يبين التغيرات التي حدثت فعلاً مثل مقارنة التغير في صافي الربح , أو في قيم الموجودات المتداولة على مدار السنين ولهذا يسمى .. هذا النوع من التحليل بتحليل الاتجاهات

و يمكن أن يكون أسلوب التحليل الأفقي أعمق في تقييم الأداء الإداري اكثر من عملية الاقتصار على النسب الخاصة بفترة زمنية واحدة  , والذي يجهزة التحليل الرأسي .

وبشكل عام فأن التحليل الأفقي يساعد في:

1-      اكتشاف سلوك النسبة او أي بند من بنود الحسابات الختامية موضوع الدراسة وعبر الزمن .

2-      يقييم إنجازات ونشاط المنشأة في ضوء هذا السلوك ومن ثم اتخاذ القرارات المناسبة بعد تتبع أسباب التغير إاى جذورها.

ورغم المزايا العديدة التي يقدمها التحليل الأفقي .. إلا انة يؤخذ علية مايلي :

1-      أحنمال بروز تغيرات أقل الفقرات أهمية نظراً لسرعة تبدلهاعادة قياساً بالفقرات الكبيرة المهمة .

2-      أعتمادها على فترة الأساس التي ربما لاتمثل مدة اعتيادية من حياة المنشأة كمقياس للتبدلات الاحقة .

ثالثاً:

التحليل المالي بالنسب المالية :

يعتبر التحليل المالي بأستخدام أسلوب النسب المالية من الأنواع الرئيسية والمهمة في تحليل الحسابات الختامية .

ويقصد بالنسبة المالية .. إيجاد علاقة حسابية بين بسط ومقام يمثل كل منهما فقرة أو مجموعة من الحسابات الختامية ( الميزانية العمومية وقائمة الدخل ) , فالأرقام المطلقة التي ترد في الحسابات الختامية قد لا تعني شيئاً  ولا تفصح بوضوح عن الوضع المالي وشكل الأداء في منشأة الأعمال ,

مما يستدعي ربط بعضها مع البعض الأخر بشكل نسبي , للحصول على نتلئج ذات مضمون محدد يفيد في عملية تقييم الأداء وقد يفسر حالة من حالات القرار المتخذ في المنشأة . 

ومن الضروري التأكد على أن هذة النسب هي ليست الغاية في التحليل المالي , وإنما هي في الواقع مؤشرات وتصورات تعطي الوضوح والأجوبة لكثير من التساؤلات المتعلقة بتقييم الأداء وبشكل عام والأداء الستراتيجي منة بشكل خاص ,

ورغم سهولة حساب النسب المالية ومن أنها لاتتطلب من المحلل المالي إلا قدراً محدوداً من الخبرة والمهارة والمعرفة بفقرات الحسابات الختامية إلا أن تفسير نتائجها يتصف بالصعوبة مما يقضيمن المحلل المالي الإدراك الجوهري لطبيعة العلاقة بين مكونات هذة النسب من جهة , والاقتصاد والسوق والقطاع الذي تنتمي إلية المنشأة المعنية والتغيرات التي تحصل فيها من جهة ثانية .

 ومن المفروض أن يقوم المحلل المالي بحساب مجموعات من هذة النسب تتلائم وطبيعة الغرض المراد والتقييم المطلوب من الأدارة والمشاكل الرئيسية التي تواجهه الأدارة , وكثيراً ماتودي دراسة عدد من النسب مرتبطة بمشكلة  معينة ,

وعادة ماتقسم  النسب المالية وفقاً للمجال الذي تشتق منة إلى فئتين :

أ‌-       نسب إتجاهية :

وتحصل عندما تمثل النسب المالية حركة او اتجاة تغير قيمة بندأ معين من بنود الحسابات الختامية على مدار فترة زمنية .

ب-  نسب هيكلية :

وهي النسب المالية التي تمثل العلاقة بين قيمة بندين او اكثر من بنود القوائم المالية في لحظة زمنية معينة وعلى مدار نفس الفترة المحاسبية مثل نسبة التداول ونسبة الرافعة  المالية وغيرها .

والأكثر شيوعاً في التحليل المالي هو تجميع النسب المالية وفقاً للغرض الذي تحسب من أجلة هذة النسب  ونوع الأداء التشغيلي لمنشأة الأعمال .

وتعرض مراجع الفكر المالي المجموعات الرئيسية للنسب المالية وفق الأتي :

#مجموعة نسب السيولة :

وهي مجموعة من النسب المالية التي تهتم بتقييم الأداء من خلال دراسة وتحلل قدرة اللإدارة في الوفاء بتسديد الالتزامات المستحقة على المنشأة

في تاريخ إستحقاقها , أي تقييم الأداء وفقاً للقدرة عن التسديد .

ومن أبرز نسب السيولة :

1-      نسبة التداول .

2-      نسبة التداول السريعة .

3-      نسبة السيولة المطلقة .

4-      الأهمية النسبية لمكونات الموجدات المتداولة من مجموع الموجدات المتداولة .

5-      تحليل صافي راس المال العامل .

6-      نسبة صافي راس المال العامل الى المطلوبات المتداولة .

#مجموعة نسب الأنتاجية :

وتسمى أيضا بنسب النشاط , وهدفها ينحصر في قياس كفاءة وفاعلية الادارة في استخدام مالديها من استثمارات في الموجدات في حلق وتوليد المبيعات .

وعادة ماتعكس نتائج هذة النسب عن حدود الاستثمار الاقتصادي لما يجب ان تستثمرة ادارة المنشأة في موجداتها المختلفة .

وابرز مجموعة نسب الأنتاجية :

1-    نسبة المبيعات إلى الموجدات .

2-    نسبة المبيعات إلى الموجدات الثانية .

3-    نسبة المبيعات إلى الموجدات المتداولة .

4-    معدل دوران المخزن السلعي .

5-    فترة البيع .

6-    معدل دوران الحسابات المدينة .

7-    فترة التحصيل .

8-    معدل دوران النقدية . 

# مجموعة نسب هيكل راس المال :

مجموعة من النسب تدخل في تقييم الأداء الخاص بصياغة هيكل راس المال في المنشأة , وتحديد المدى الذي ذهبت ألية إدارة المنشأة , وفي الأعتماد على مصادر التمويل المفترضة ’ والجدوى الاقتصادية الناتجة من ذلك الاعتماد ,

أهم نسب هذة المجوعة هي :

1-    نسبة الرافعة المالية .

2-    نسبة القروض إلى حق الملكية .

3-    معدل تغطية الفوائد .

4-    نسبة الموجدات إلى حق الملكية .

5-    نسبة الموجدات الثابتة إلى حق الملكية .

6-    نسبة الموجدات المتداولة إلى حق الملكية .

# مجموعة نسب الربحية :

تعكس نتائج هذة المجموعة من النسب كفاءة وفاعليتة أداء المنشأة  في توليد الأرباح وتعظيم الربحية المتحققة من النشاط التشغيلي للمنشأة , ولهذا فأن نسب الربحية تعد موشراً دقيقاً على تحقيق الهدف الذي يبرز استمرار المنشأة في الحياة الأقتصادية .

ومن أبرز نسب هذة المجموعة :

1-    نسبه مجمل الربح .

2-    نسبة هامش الربح .

3-    معدل العائد على حق الملكية .

4-    تحليل دوبون .

5-    معدل العائد على الموجدات ( الاستثمار ) .

# مجموعة نسب السوق :

أو ماتسمى بنسب التقييم أو أعادة الاستثمار وهي مجموعة من النسب المتخصص ذات الأهمية الأكثر في تقييم أداء الأدارة الستراتيجي والمرتبطة بتحقيق هدفها المركزي المرتبط بتعظيم القيمة السوقية للسهم العادي فيها .

ومن هذة النسب هي :

1-        نسبة الربح لكل سهم عادي .

2-        السعر السوقي للسهم ( قيمة السهم ).

3-         نسبة السعر السوقي للسهم إلى الربح لكل سهم .

4-        نسبة القيمة السوقية للسهم إلى قيمتة الدفترية .

5-        عائد التوزيعات للسهم .

·        ولابد من الأشارة الى أن مجموع النسب أعلاة تحتوي على الحدود الدنيا في النسب المالية المتفق على دورها وأهميتها وفاعليتها في عملية تقييم الأداء وفي تحديد جوانب القوة ونقاط الضعف , وايضأ

في تقدير نجاح منشأة الأعمال وإمكانية التنبؤ بأحتمالات فشلها وبالتالي تصفيتها .

وان كل مجموعة انما تهدف بعدا محدداً من الأداء لذلك فان تركيز إدارة المنشأة والقائم بالتحليل المالي على البعد المستهدف يلعب دورا أساسياً في انتخاب النسب المستهدفة .

#معايير المقارنة للنسب المالية :

في حديثنا عن التحليل المالي بالنسب المالية تم الأشارة إلى تأكيد أن هذا النوع من التحليل يجري ليس لغرض معرفة قيمة كل نسبة في حد ذاتها , لأن النسبة لامعنى لها , ولكنها تهدف أساساً إلى معرفة تأثير هذة النسبة على الأداء الأستراتيجي  لمنشاة الأعمال , أي تعكس نتيجة النسبة حالة الأداء .

 

والسؤال الذي يطرح وفي منتهى الأهمية  .. كيف يمكن الأستفادة من هذة النسب في تحليل الأداء وتقييمة ..؟

ويكون الجواب قاطعاً من أن ذلك سوف يتوقف على مدخل استخدامها , أس أن يلجا المحلل المالي إلى مقارنة كل نسبة مع نسب أخرى تستعمل كمعيار للمقارنة .. فالمعيار هو الذي يكسب النسبة معناها ..

فالمحلل الذي يقوم بتحليل الحالة يمكنة ان يفارن هذة النسب المستخرجة لغرض تقييم الأداء ضج بعض القواعد العرفية حول مايسمى بالنسب المثلى .

أو يمكنة أن يقارن النسب عبر الزمن لنفس المنشأة , أو يمكنة أن يقارن هذة النسب مع نسب المنشأت المشابهه التي تعمل في نفس القطاع الذي تنتمي إلية المنشاة .

 

 

وولتوضيح نشير إلى وجود اربعة انواع من المعايير التي يمكن أن تستخدم  لمقارنة النسب المالية هي ..

المعيار المطلق , والمعيار الصناعي , والمعيار التاريخي , والمعيار الوصفي او المستهدف .

1-        المعايير المطلقة :

يقصد بالمعايير المطلقة , قيم او معدلات متعارف عليها في حقل التحليل المالي وبمعنى اخر يعني المعيار المطلق وجود خاصية مستأصلة تأخذ شكل قيمة ثابتة لنسبة معينة مشتركة بين جميع المنشأت وتقاس بها التقلبات الواقعية .

 

ورغم اعتماد المعيار المطلق , الا انة من ناحية لجوء الحملل المالي إلية محدودة وضعيفة لكونة يعتمد على إيجاد صفات مشتركة بين منشات متعددة ومن قطاعات مختلفة في طبيعتها وفي عمرها التشغيلي وفي حجمها .

2-        المعايير الصناعية :

تتاح امام المحلل المالي المعايير للمقارنة مشتقة من واقع المنشأت المماثلة التي تعمل في السوق وتسمى بالمعايير الصناعية , ويقصد بالمعيار الصناعي :

إيجاد متوسط العلاقة لكل نسبة للمنشأت التي تعمل في قطاع معين , بحيث تصبح هذة العلاقة بمثابه معايير تقارن فية المنشات التي تنتمي لهذا القطاع .

ويفترض في هذا النوع من المعايير ان تكون المنشأت متماثلة من الحجم والموقع الجغرافي ونوع الموجدات المستخدمة وغيرها , الا انة ليس من السهل الحصول على هكذا نوع من التماثل مما يجعل المقارنة امراً شاقاً .. وع ذلك يعتبر معيار الصناعة مؤشرا ً مهما للمقارنة .

ونظرأ لصعوبة حساب المعيار الصناعي .. لذلك فان توفرة يتم من قبل جهات متخصصة تسعى لحسابة ولتقديمة لمختلف المنشأت , مثل بعض المنشأت المتخصصة بالتحليل المالي ولربما إدارة متخصصة في سوق الأوراق المالية او غرفة تجارية او  اتحادات الصناعة و غيرها.

3-        المعيار التاريخي :

 

وهو مايعرف بالمقارنة عبر الزمن , حيث يشتق هذا المعيار من واقع فعاليات المنشأة ذاتها , ولذلك فهو يجسد صورة الأداء السابق للمنشاة وخلال فترة زمنية محددة , وبالتأكيد فان هذا المعيار سوف يساعد في دراسة اتجاهات نسب السنة الحالية مع مثيلاتها من متوسطات السنوات السابقة , مما يعطي  القدرة على مقارنة أداء المنشأة مع نفسها وعلى مدار الفترات الزمنية المتعاقبة الأمر الذي يساعد في تقييم الأداء الحالي مع الأداء السابق .

 

ورغم أهمية هذا النموذج في المقارنة .. الا ان المشكلة الوحيدة التي تواجهه المحلل المالي هو اختلاف التطبيقات المحاسبية التي تتبعها  المنشأة عبر الزمن , ومثل هذا الاختلاف يودي الى اختلاف في قيم النسب والذي لايعكس اختلافا في العمليات والسياسات الإدارية ذاتها مما يصعب بسبب ذلك تقييم الأداء الدقيق لمنشأة الأعمال .

 

 

 

 

 

Comments