لقد كبر الاهتمام في إدارة الإنتاج بشكل واضح بعد الحرب العالمية الثانية حيث ارتفع الطلب على السلع الإنتاجية نتيجة ازدياد الحاجات لدى أفراد المجتمعات مما دفع رجال الأعمال إلى توظيف أموالهم في الصناعة وقد شجعتهم دولهم في ذلك بإعطائهم القروض المساعدة لهم.

كما ان الدول قامت بإنشاء صناعات كبيرة لم يتمكن رجال الأعمال من العمل بها كصناعة الحديد والصلب وغيرها من الصناعات التي تحتاج إلى توظيفات رأسمالية كبيرة غاية في تحقيق مبدأ الاكتفاء الذاتي والذي انتقل بعدها إلى تصدير الفائض عن حاجتها.

ان السنوات الأربعين الأخيرة أحدثت طفرات كبيرة في الصناعة والاقتصاد وحيث لم يبقى عنصر المال هو العنصر الأهم في إنشاء الصناعات بل ظهرت عوامل كثيرة ومتعددة من أهمها توفير الكفاءات الإدارية التي تستطيع إدارة الشركات الصناعية بأحسن كفاءة واقل كلفة.

وتكمن أهمية الإدارة في تأثيرها ليس على العمليات الإنتاجية تخطيطها وبرمجتها بل تعدتها إلى التنظيم والرقابة والإشراف على كافة مناحي العمل وصولا إلى البحث في تغير اتجاهات الأفراد وإكسابهم سلوكيات جديدة تقود في آخرها إلى زيادة الإنتاجية التي هي هدف الجميع في يومنا الحاضر والتي بانت الشكل الشاغل لرجال الأعمال لأنها أكبر العوامل المؤثرة في موقع الشركة التنافسي رغم أنه هناك كثير من العلماء والمفكرين الذين اختلفوا في تقييمها وطرق احتسابها وكيفية الوصول لأفضل إنتاجية ممكنة وقد اعتمد تقسيم الزمن الماضي كأساس للتقييم حيث أن الفكر الإداري قد مر بثلاث مراحل فكرية في الإدارة الصناعية.

ـ الأولى التقليدية أو العلمية.

ـ الثانية العلاقات الإنسانية.

ـ الثالثة النظريات الحديثة في الإدارة.

بدأ التطور الصناعي في بريطانيا بصناعة الغزل والنسيج ما بين 1700-1785 مع تطور الآلة البخارية (جيمس واط 1769 وصولا إلى 1900 التي شهدت تطورا أكبر بتوفير الجهد الإنساني حيث ارتفع الإنتاج وانخفضت الأسعار.

ـ في العام 1950 ق.م استخدم اليابانيون الحد الأدنى للأجور

ـ في العام 1644 ق.م استخدم الصينيون مبدأ تقسيم العمل.

ـ في العام 1200 ق.م استخدم المصريون الإدارة والتنظيم في إدارة الدولة.

ـ في القرن السادس عشر اعترف البريطانيون بنظام التأمين الاجتماعي كما أكد آدم سميث ان ارتفاع الكفاية الإنتاجية يتوقف على أسلوب العمل المطبق وسياسة الأجور المستخدمة في العام 1776م في كتابة ثروة الأمم:

ـ تنمية المهارات نتيجة لتأدية كل فرد لعمل محدد.

ـ توفير الوقت الضائع.

ـ استخدام العدد والآلات المتخصصة.

حيث انتقد تشالز باباح سميث على إغفاله أو تجاهله عملية ربط أجر العامل بالكفاءة والمهارة والخبرة التي يمتلكها والضرورية للعمل الذي يتقاضى الأجر عليه.

ـ كما أكد الأمريكان ان الإدارة أحد أهم عناصر الإدارة الصناعية حيث أتى فريدريك تايلور بفلسفته التي لم تزل حتى تاريخنا.

ـ استنباط طريقة علمية تمكن كل فرد من تأدية مهام وظيفته في أقصر وقت وأقل مجهود.

ـ تطبيق مبدأ التدريب والاختبار للعمال.

ـ تنمية روح التعاون بين الإدارة والأفراد.

ـ تقسيم العمل بين الإدارة والأفراد وأوضح بأن تنفرد الإدارة بالتخطيط والتنظيم ووضع جداول الإنتاج والرقابة وان يلتزم الأفراد بالتنفيذ.