الكابيتول (كنيس الشيطان)

الكابيتول (كنيس الشيطان)

نجد الكثير مما ننشده لمعرفة الحقيقة في كتاب قصة محاكم التفتيش في العالم الذي كتبه الدكتور بسام اسخيطة عام 2000 و أكتب لكم ما قرأته مع التعليق على ما أجده فيه:

عندما نادى ابن ميمون (الفيلسوف التلمودي و ليس اليهودي كما يصفونه) في عام 1135 – 1204 بتطبيق شريعة الفكر التلمودي المنسوب زورا للعهد القديم التي تنص على محاربة كل من يعتبرونه مارق عن تعاليمهم من خلال تشكيل لجان تبحث عنهم و في حال وجود ثلاثة شهود قالوا أن هؤلاء قد (ذهبوا وراء آلهة أخرى) فقد كانوا يحكمون عليهم بأن يخرجوهم من المدينة و يرجمونهم بالحجارة حتى الموت. (يجب الإنتباه جيدا إلى قولهم ذهبوا وراء آلهة أخرى لتعلموا أن رسالة سيدنا موسى بريئة من أفكارهم لأن رسالته لا تدعوا لعبادة أي آلهة بل لعبادة إله لكل ما يخلق إله عادل لكل الناس غايته الخير لكل الناس و يزرع المحبة فيهم لأنهم هم بحاجة إليه و ليس كما نجد في الفكر التلمودي أن إلههم هو الذي بحاجة إليهم لأنهم دون هذه الفكرة لا يستطيعون أن يقودوا هذا العالم). بهذه الفكرة الكاذبة عن حاجة إلههم إلى الناس ليعبدوه و إلا فإنه سوف يعذب و يقتل من لا يعبده استطاعوا أن يقودوا الناس كما تقاد الحمير و أن يجعلوا لهم جنود كما الكلاب تلهث سواء حملتها أم لم تحملها لا هدف لها سوى قتل و تعذيب من لا يخضع لهم. و هكذا استطاعوا بعد أن زرعوا أفكارهم في الدين المسيحي (نفس ما فعلوا في الدين الإسلامي و اليهودي تماما) من خلال علمهم المثلثي القاعدي و سرهم المخبئ في القبة التي بدؤوا ببنائها في دور العبادة لديهم و أسموهم (الأرثوزكس) (قاعدة الإيمان) فقد كان لا بد لهم حتى يكتمل ما يجيدون فعله دائما أن يؤسسوا الفكر المقابل حتى يتثنى لهم وجود فريقان متقاتلان الذين يكفرون بعضهم بعضا ليسودوا فوقهم و يقودونهم كما يشاؤون. أسسوا ما أسموهم (الكاثوليك) أي ما نعرفه اليوم باسم الشمول و العالمية.

و نجد أنهم أسسوا لما يمنع لأي صوت حر و فكر يمكن أن يفكر به أي إنسان من أن يصل للناس من خلال هذه الفكرة التي نجدها حكما في كل المذاهب و الطوائف في هذا العالم في العلم السري التلمودي الذي يخبئونه ظنا منهم أنهم يطيعون ربهم لكنهم لا يعرفون أنهم بذلك يطيعون قادة التلمود الذين وضعوا سدا قويا بينهم و بين هدى الله عز و جل الذي يرسله مع كل الرسل: نجد في الإصحاح الثالث عشر من سفر التثنية: إذا قام في وسطك نبي حالم حلما, و أعطاك آية أو أعجوبة, و لو حدثت الآية أو الأعجوبة التي كلمك عنها قائلا: لنذهب وراء آلهة أخرى لم تعرفها و تعبدها, فلا تسمع لكلام ذلك النبي, أو الحالم ذلك الحلم لأن الرب إلهكم يمتحنكم ليعلم هل تحبون الرب إلهكم من كل قلوبكم و من كل أنفسكم, وراء الرب إلهكم تسيرون, و إياه تتقون و وصاياه تحفظون, و صوته تسمعون, و إياه تعبدون, و به تلتصقون, و ذلك النبي أو الحالم ذلك الحلم يقتل لأنه تكلم بالزيغ من وراء الرب إلهكم إلى أن يقول (فتنتزعون الشر من بينكم). ((التثنية 13:10). و إذا أغواك سرا أخوك ابن أمك أو ابنك أو امرأة حضنك أو صاحبك الذي مثل نفسك قائلا: (نذهب و نعبد آلهة أخرى) إلى أن يقول ( فلا ترض منه و لا تسمع له و لا تشفق عينك عليه و لا ترق له و لا تستره بل قتلا تقتله). (( التثنية 13 : 1-9)) ثم يقول في سفر الخروج : ( لا تدع ساحرة تعيش). ((الخروج 22: 18)).

نجد بوضوح أنهم يعبدون ربا سريا و كما العادة يقطعون كل الطرق التي تؤدي إلى استخدام العقل الذي يميز الإنسان عن الحيوان و يبرهن الناس مجددا دائما أنهم لا يستحقون صفة الإنسان و يستمتعون بصفتهم الحيوانية و يصدقون أنهم مميزون بربهم الخاص و أن هذا الرب هو بحاجة إليهم من خلال إخلاصهم له فيسلمون مصيرهم بسبب هذه السرية التي حبسوا إنسانيتهم بداخلها ففقدوها.

اصطدم التلموديون بكلام السيد المسيح الذي منع إراقة الدماء فقال أحدهم و هو العارف أن من استطاعوا أن يقوده بالعلم السري فلا يصعب عليهم أن يتلاعبوا عليه بالأفكار التي لا تنطلي على الأطفال لأنهم سيكتشفون أنها خداع و كذب لكن من فقدوا عقولهم و إنسانيتهم- من خلال التصديق بالصورة و فكرها التلمودي السري يصدقوا كل ما يقولون له عبر الخط السري و يذعنون للأمر كما تذعن الحمير.

قال أحد الزعماء التلموديون المتألهين سرا على الحمير و الكلاب: بسيطة إذا تم حرقهم فلا تنزل على الأرض أي نقطة دم لأنها ستحترق و هكذا نكون لا نخالف ما قاله مسيحهم و سيقبلون هذا الأمر.

فتم لهم ما خططوا له و كتبوا عن لسان السيد المسيح ما لم يقله أبدا: ورد في إنجيل يوحنا من العهد الجديد أن عيسى المسيح ارتضى هذا الذي ورد في سفر التثنية ( إن كان أحد لا يثبت في – بالشدة فوق الياء- يطرح خارجا كالغصن, فيجف, فيجمعونه و يطرحونه في النار فيحترق). يوحنا 15: 6.

هل تتوقعون غير هذا عندما نجد أن الرسل و الأنبياء الذين أرسلهم الله لهداية الناس يقتلون و يهزمون لأن الناس الذين أرسلوا من أجلهم لم يدافعوا عنهم بل كانوا هم أشد أعدائهم و وقفوا إلى جانب الظالم بسبب خوفهم على ما يظنون أنهم يمتلكونه في حياتهم هذه.

لقد شعر التلموديون في فلسطين الخطر على ما زرعوه زورا و سرا في تعاليم الدين المسيحي مع بداية تطور الفكر في أوربا مع بداية عام 1000. و شعروا أن العقوبة الروحية التي كانت تقوم بها الكنيسة من خلال عقوبة الحرمان الكنسي بنوعيها لم تعد تجدي نفعا فقرروا أن ينشئوا تنظيمين عسكريين ليؤسسوا لسلطة تستخدم القوة و العنف ضد كل من يقف بفكره في مواجهة تعاليمهم.

كانت الأنباء التي تصل إليهم عن بدأ ظهور مفكرين في أوربا يقولون أفكار تناقض ما يقرؤونه في علمهم السري نقلا عن أرباب متألهون لا تحتمل صورتهم في نفوس أتباعهم أن يطالها أي شائبة لأن وجود تلك الشوائب تؤدي إلى تبيان الحق و كشف زيف هذا الفكر التلمودي السري. لأن آباء التلموديون عندما سطروا الكلام المزيف و جعلوا الناس يصدقون أن هذا الكلام منزل من السماء كانوا أناس منافقين ينسبون كلاما إلى صور أحبها الناس و هي بريئة تماما من أي كلام كاذب يظن الناس في دينهم السري أنهم قد قالوا فعلا هذا الكلام.

فمن الطبيعي أن يتضح مع مرور الزمن كذب هؤلاء التلموديون لأنهم قالوا كلاما عن الغيب يشرح كل شيء حتى يصدقهم الناس أنهم أربابا متألهون و أن ربهم السري المزعوم الذي يدعون أنه الله هو القائل الذي يستمدون منه كلامهم.

لقد جن جنونهم كما يحدث الآن في سوريا و نجد أنهم يفعلون كل شيء ليدعموا رجال الدين الذين يقودونهم بالعلم الديني التلمودي السري و يتسترون على جرائمهم في محافلهم الماسونية العالمية لأنهم يرون فيهم محاكم التفتيش المعاصرة الواجب إقامتها في بلادنا لمجابهة النهضة الفكرية التي شارفت على هدم كل معاقلهم الفكرية التي زرعوها منذ أكثر من 1400 عام. و بالتالي خسارة أهم ما يجعلهم يسودون و يقودون الناس مستترين بهذا الدين السري الذي دسوه في كل المذاهب و الطوائف.

لقد ظهر أبطال في أوربا و أكثرهم رجال دين يمتلكون السر التلمودي المزعوم الذي يعبدون من خلاله الرب الصورة, فعرفوا أن هذا العلم السري ليس سوى علم تلمودي صهيوني مجرم كاذب يجعل منهم مغفلين يظنون أنهم رجالا بحق عندما يحتفظون بهذا السر القاتل المجرم و لا يعرفون أنهم بهذا العمل يكونون قد خسروا الرجل الحقيقي الوحيد فيهم و هو وطنهم بكل ما فيه و هذا ما فعله التلموديون الصهاينة من خلال إنشاء محاكم التفتيش في أوربا فكشفوا حقيقة وجههم البشع لأبعد حدود الوحشية.

بخداع و كذب و عهر و أجرام يصعب تصديقه تمكنوا من قتل مئات الآلاف بأبشع الوسائل و بإنعدام تام لأي مشاعر انسانية بل حتى حيوانية. هؤلاء هم من يقودون الناس في الولايات المتحدة الأمريكية مقر الكابيتول الجديد و في لندن و باريس قلعتا التلموديون الصهاينة.

كل من يتكلم من المحللين السياسيين و المفكرين و رجال الدين الذين لا يتكلمون بما لديهم من علم ديني تلمودي سري فهم جنود خفيون للتلموديون الصهاينة من دون أن يدري و من واجب الدولة أن تحمي وطنها بكل فئاته و أن تحارب العدو الحقيقي الذي لا يعرف الرحمة و هو هذا الفكر التلمودي السري الذي يجعل رجال الدين و بعد أن انكشف سرهم و بان أنهم يشركون بالله بهذا العلم و نراهم لا يستحون عندما يقولون أنهم مسلمون. هذا العهر لجنود التلموديون الصهاينة يجب أن يتوقف و إلا فلن يكون في الوطن سوى ما حصل في أوربا في زمن محاكم التفتيش و سيغتصب الوطن بما فيه و سيفرح الرجال أنهم أحتفظوا بسرهم و برجوليتهم.

أنشأ التلموديون ليحافظوا على حكم البابا لأوربا منظمتين عسكريتين رهبانيتان أو جمعيتان أسم الأولى (اسبيتالية القديس يوحنا ) و الهيكليون. كما نرى اليوم كيف ينفذون خططهم من خلال منظمات تبدو في الظاهر أنها منظمات انسانية لكنها في الحقيقة منظمات عسكرية ارهابية و لا يستحون عندما يمنعون المال عن الشعب السوري بحجة الحصار الإقتصادي و يشتكون أن الوضع الإنساني أصبح صعبا داخل البلاد.

كانت هذه الأخويات الفرسانية أخويات دينية من حيث المظهر و تجمعات عسكرية من حيث المبنى تحت عنوان (فرسان المسيح الفقراء) و قد اتسمت أخوية الهيكيليين منذ البداية بطابع عسكري صرف و قد أسسها فرسان فرنسيون بين سنتي 1118- 1119 في القدس برئاسة فارس من مقاطعة شامبانيا يدعى هوغ دو باينس من مرافقي الفارس غوفروا دو بويون و اتبعوا قواعد القديس أوغسطين حسب إفادة المؤرخ غليوم الصوري بعد خمسين عاما من تأسيسها (في هذا الكلام إشارة إلى أنهم لا يتبعون إلى أي تعاليم دينية في الأصل بل فقط لتوراتهم الأرضي الفلسفي, و عندما أتاهم الأمر الذي يجب عليهم تنفيذه كان على حسب المهمة).

أسم الهيكليين كان بسبب أن الملك أسكنهم في ما يعرف اليوم بالمسجد الأقصى الذي تم إضافة غرف للنوم فيه, أما المبنى المجاور ذو القبة الشبه كروية (جامع قبة الصخرة) فقد حوله الصليبيون إلى كنيسة سموها (هيكل السيد): الكتاب صفحة 132.

بين رئيس أساقفة القدس غليوم الصوري (لنفهم أهمية قوله أنها بعد خمسين عام تم تحديد النهج الذي ستتبعه و هذا يدل على أنهم قادرين على إعطاءها النهج الذي يريدون لأنهم يسيطرون على كل النهوج بسبب الفكر التلمودي السري الزروع فيهم), ألف كتابا باللاتينية في 23 كتيبا و هو من أهم المراجع اللاتينية عن المملكة اللاتينية في القدس بين عامي 1095- 1184. و قال ميخائيل زابوروف أنهم اتخذوا تسمية هيكل السيد لأنهم ظنوا أن هيكل المسجد الأقصى هو هيكل سليمان و من هذا الهيكل نبع اسم الجمعية (أخوية) الهيكليين أو كما سموا أنفسهم بأنفسهم أيضا (فرسان المسيح و هيكل سليمان الفقراء).

على رأس الأخوية كان يقف (الأستاذ الأكبر), و يتبعه مجلس (كابيتول) ينتخبون الأستاذ الأعظم و عددهم 13 مدى الحياة.

(بسبب ما سببه هؤلاء من مجازر و محارق فقد أصبح ما يعرف اليوم بمرض رهبة الرقم 13). و نجد في الرسمة التي على ربهم الحقيقي الدولار كيف نراهم أربعة في قاعدة الهرم و أربعة في القاعدة التي تحت العين مما يجعلهم يؤلفون 8 يشكلون القاعدة الذين هم بنظرهم أناث و ليسوا ذكور بسبب أخذهم للسر التلمودي الذي يجعلهم كذلك بنظرهم, ثم نجد العين التي تشكل الرقم تسعة الذي يحدد هو من يكون الذكر الذي ينتقل بسبب ذكوريته إلى القاعدة العليا التي نجد فيها شكل المثلث الذكوري الذي رأسه للأعلى و به قاعدة بأربعة أماكن و رأس الهرم الرقم الخامس فيصبح المجموع 14 أي 13 مع رئيسهم المنتخب). (6 ذكور و الباقي أناث و الذكور هم التلموديون الحقيقييون الذين يحرفون ما في الدين الحقيقي عن القصد الحقيقي الذي يريد الناس أن يهتدوا به إلى قصد معاكس تماما للهدى لكن بأسلوب يجعل من يستمع إليهم أنه تطبيق لما يجدونه في الرسالة فيصبحون أناثا لهم من دون أن يشعروا بذلك و يؤمنون لهم القاعدة التي يستخدمونها خدمة لمصالهم). (هل الكابيتول تعني العاصم بينما الكابيتال تعني العاصمة؟).

يتابع بعد أن يحدد رقمهم ب 13 فيقول أن الكرسي الرسولي قد اشترك في تأسيس هذه الأخوية مما يدل على أن مؤسسها الحقيقي هو غير الكرسي الرسولي.  نتذكر هنا أنها بعد خمسين سنة تم تحديد مهمتها (الدفاع عن قضية المسيحية) و من هذا الكلام نجد أنهم يعتبرون المهام قضايا تخدم مصالحهم و ليس دين و عقيدة يؤمنون بها.

لقد وضعوا لهم قواعد خاصة صارمة و تم إعفائهم من الخضوع للإرادة المحلية للملكة اللاتينية للقدس الزمنية و الكنسية و كانت تخضع مباشرة إلى الكرسي الرسولي في روما. (لقد حددت مهمتها في قيام محاكم التفتيش الأكثر دموية و وحشية في التاريخ).

لقد تم فرض ضرائب على كل من يتبع الكنيسة لصالحهم حتى على البابا نفسه و في هذا الأمر تحديدا إقرار فعلي بأن سلطتهم الفعلية أعلى من سلطة البابا. و أعطاهم حصانة مطلقة بحيث منع أن يتدخل أحد في عملهم إلا هو, و حقيقة الأمر يدرك أن هذا الأمر شكلي لأن سلطتهم الفعلية في هرم التلموديين السري.

عندما نجد اليوم أن الكابيتول يرفض أن لا يكون لجنوده حصانة في البلدان التي يرسلونهم إليها فيجب أن نعرف ان ذلك من صلب عقيدتهم التلمودية.

دخلوا في عملهم الفعلي في أوربا بشعار مثالي هو الدفاع عن المسيحية و بأموال كثيرة و حصانة قوية فأصبح الشبان ينتسبون إليها بكثرة تماما كما يفعلون اليوم و فعلوا في السابق عندما يدعمون محاكم التفتيش الأسلامية المعروفة باسم القاعدة.

كما فزعوا من العلم ليكشف زيف ما زرعوه سرا في الدين أيضا نجد أنهم يحرمون أي فكرة تقبل بكروية الأرض حتى لا يظهر أن ربهم السري ابن تيمية ليس ربا لا يخطىء.

ثم يكتب ميخائيل زابوروف أنهم و بعد فترة وجيزة من تأسيس الجمعية فقد كان كل همهم الطمع الخالي من كل حياء, جميع الوسائل على اختلافها كانت جيدة بنظرهم: الحرب و النهب و السلب و التجارة و الصفقات و المضاربة و كانوا لا يأنفون من شيء, (لأن هدفهم السري لم يكن مكشوفا). لقد أمنوا قيام محاكم التفتيش في أوربا و هذه هي مهمتهم الحقيقية و حتى يمكنوا الكنيسة من السيطرة على من يريدون من الرجال و النساء فقد كان قانون الهرطقة جاهزا للرجال و أسسوا قانونا فيه وحشية منقطعة النظير (قتل طفل غير معمد و دهن كبير السحرة بدهن هذا الطفل) ليتم إلصاق جرم السحر على النساء و حتى الأطفال لحرقهم. لقد جعلوا شخصين أن يؤلفوا كتاب حول السحر الذي لم يسمع به أحد و جعلوه قانون محكمة السحر فأصبح معظم نساء أوربا تقريبا جاهزين ليتم اتهامهم بالسحر.

لقد حكم المؤلفان و كانا أيضا قاضيين في محاكم التفتيش (كما يحددون اليوم في مجلس الأمن قضاة محاكمهم) في ألمانيا على ثمانية و أربعين أمرأة بالسحر و حرقوهن خلال خمس سنوات. في عام 1554 صرح أحد رجال التفتيش بأن محكمة التفتيش قد أحرقت ثلاثين ألفا من السحرة على الأقل و لو تركوا بدون عقاب فقد ينزلون الخراب بالعالم كله. (الحقيقة أنه لم يكن فيهم و لا أي ساحر على الإطلاق لأن عالم السحر الذي ابتدعوه و حاكموا الناس على أساسه هو عالمهم السري الذي لم يكن يعرفه قبل تلك السنوات غيرهم).

لقد كانت وسائل التعذيب التي يعتمدونها مع النساء تجعل أي رجل تفتيش قادر على جعل المرأة تعترف أنها (عضو في كنيس الشيطان) و حضورها اجتماعات السحرة الليلية و محاكمتها و حرقها بهذه التهمة. حتى أنهم أتهموا البابا سيلفستر الثاني نفسه مرة بالسحر و من المؤكد أنهم فعلوا ذلك لأنه أراد أن يقف في وجههم.

نجد في الكتاب (ص:111) أنهم كانوا يصفون الطريقة التي يتمكن بها الشيطان من تجنيد أعوانه بنفسه, أو بواسطة أعوانه إذ يبدؤون البحث عن ضحايا لهم و له و يبشرونهم بالحياة الحلوة (تماما كما نرى أنهم يعدونهم بالحوريات) و يدعونهم إلى المشاركة في الاجتماعات الليلية السرية (هذا يفسر لماذا يختفون أيام كاملة عن بيوتهم قبل تفجير نفسهم) و ذلك بالتعرف على أشخاص أقوياء و محبين للسلطة و التسلط, و يزينون لهم المباهج الشيطانية و السلطات المطلقة و عندما يجيب المراد تجنيده بالإيجاب يتسلم المجند الجديد عصا الغواية السحرية المصنوعة من قش المكانس المغموس في دهان سحري, مصنوع من أكباد الاطفال الغير معمدين و ملفوفة بقماش, ثم يتقدم خلف الشخص الذي أغواه أو خلف ابليس نفسه من أجل الدخول في الطقوس الليلية المسماة (سبات) المستمدة من العبرية......      

و بما أنهم أدوات لمهمة محددة و لا يخضعون لأي ديانة فقد قرر من أرسلهم التخلص منهم بعد تنفيذ مهمتهم و تمت محاكمتهم في المحاكم لأسباب تتعلق بالحصول على الأموال التي كانوا يمتلكونها فاعترفوا أثناء التحقيق أنهم عقدوا حلفا مع الشيطان – سلطان بابل- بتسليمه جميع المسيحيين في أي حملة صليبية جديدة و اعترفوا بممارسة السحر بحيث كانوا يحرقون جثث زملائهم (هذا ما يفعله اليوم أعضاء محاكم التفتيش التي أرسلوها لتخريب سوريا يستخدمون السحر الأسود بما يأخذونه على عجل من الجثث المحروقة من فحم أسود لحمي محترق بينما الإعلام السوري المسكين يظن أنهم يفعلون ذلك حتى لا يتم التعرف عليهم) الهراطقة (أي أنهم اعترفوا أنهم لا يدينون بأي دين حقيقي كما هم التلموديون الذين أرسلوهم) و جمع رمادهم لاستخدامه مع المنتمين الجدد للأخوية لتحويلهم إلى أعداء للمسيحية. و أنه عندما كانت أحدى الفتيات التي يغويها بعض أعضاء الأخوية تلد طفلا غير شرعي كانوا يستخرجون منه الدهون و الشحوم و يصنعون منه مرهما يدهنون به الوثن الملتحي الذي تم ذكره سابقا).

لقد أسسوهم و دعموهم و تمكنوا بما زرعوه فيهم من أفكار مرعبة أن يوجدوا دستور محاكم الهرطقة للرجال و أطلقوها للعلن بالمال الذي جمعوه بخداع الناس أنهم يدافعون عن المسيحية و أيضا عندما انتهى دورهم كانت محاكمتهم شرارة الزخم الكبير في إطلاق الحرية للمحاكم للدفاع عن الهرطقة الواضحة التي أعلنوا عنها أمام الجميع و أيضا أطلقوا الحرية لجعل ما كتبوه عن عالم السحر بالصورة البشعة التي اعترفوا بها أن يصبح دستور محاكم التفتيش لمحاكمة السحرة و جلهم من النساء.

حين جاء دور ذبحهم انقلبوا عليهم (كما هي أحداث 11 أيلول) و أتوا بكل ما يجعل منهم الشيطان فنجد أنهم قد أثبتوا عليهم ما يلي: عند الانتساب إلى الأخوية كان المريد الجديد يؤخذ خلف الذبح و كان عليه أن يتبرء ثلاث مرات من المخلص و أن يبصق على الصليب. كان المرشد يعري المنتسب الجديد من ثيابه و يقبله ثلاث مرات في مؤخرته و سرته و فمه حسب بعض الإفادات ( و في الفتحات الثمان في جسم المريد) في غفادات أخرى. أفاد بعض المريدين أنهم كانوا يتعرضون (للاعتداء الجنسي) بهم مرات عديدة. السلسلة التي كان يحملها الهيكليون آناء الليل و أطراف النهار فوق قمصانهم كرمز للعفة, كانت تلف حول وثن له شكل رأس رجل ذو لحية طويلة كان يعبده رؤساء الهيكليين. فقدوا إيمانهم بالدين المسيحي لطول اختلاطهم بالمسلمين و هم ما زالوا يحالفون المسلمين سرا.

الإتهام الأخير غاية في الأهمية لتعرفوا أن التهم الشيطانية جاهزة دائما و لا تنطلي إلا على من لا عقل له لذلك لن يدعهم يركبون على ظهره إلا كل مغفل أحمق. لقد وضعوهم في أعلى مراتب الكنيسة و عصموهم من كل أمر و باتوا الأقرب إلى البابا كما يسمنون العجول قبل الذبح و عند قدوم أوان الذبح كانوا يتهمونهم بما قاموا به هم أنفسهم. (إلى متى يستمر من في داخل الكابيتول في الولايات المتحدة الأمريكية يستغبون الناس و يرتكبون كل القتل و الإجرام في العالم) (لولا الدين السري التلمودي الذي جعلوا بواسطته الشعب الأمريكي شيطان أخرس لما تمكنوا من استغبائهم و قبولهم بكل هذا الإجرام الواضح المكشوف لكل من له عقل حر). يعترفون أن اقناع الشعب بصحة اتهام الهيكليين كان صعبا جدا.

لقد أوصلوا أوربا إلى أن يكون لها بابا في روما و آخر في باريس و كل واحد يجبر أتباعه في الصلاة أن يتلوا رسالة شتم بأشد العبارات بحق البابا الآخر ثم قام مجلس آخر بانتخاب بابا ثالث و كتب رسالة شتم بحق الأثنان الآخران.

لقد قال أحد كبار محاكم التفتيش في العصور الوسطى (أعطني سطران كتبهما أي مؤلف فإنني قادر على إثبات أنه هرطيق عن طريق تأويلها لألقي به في نيران المحرقة دون ريب). (هنا لا بد أن تفهوا قوله سبحانه و تعالى أن التأويل الذي ترونه للآيات المتشابهات هو في حقيقته زيغ في القلوب لمن يتبع الشيطان).

حتى تعرفوا ما يخطط له التلموديون يجب أن تفكروا خطوات كثيرة للأمام و وضع العواطف جانبا لأن اللعب على العواطف هو سر نجاحهم. انهم بارعون باستخدام مبدأ الصدمة الذي يخلق لهم موجة تسمح لهم بسبب العواطف أن يفعلوا ما يريدون و ما كان مستحيلا قبل قيامهم بالعمل الصدمة الذي أتبعه ظرف جديد ملائم لهم.

كل ما يمتلكه الناس هو زينة لهم لإختبار حقيقتهم و قد انكشفت حقيقتهم و جميعهم مع الوقت نالوا ما يستحقونه, و لا يصدق من يسمون أنفسهم أنهم مسلمون و يتبعون القرآن ما يفسره لهم التلموديون الصهاينة من 81-82 سورة التوبة: فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله و كرهوا أن يجاهدوا بأموالهم و أنفسهم في سبيل الله و قالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون. فليضحكوا قليلا و ليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون. كلام واضح من الله سبحانه و تعالى عن الذي حصل بعد رسول الله عز و جل و كيف ابتدعوا فكرة الخلافة و أصبحوا يعينون من يشاؤون بصفته الخليفة و يعرفون أنه في القرآن الكريم يوجد كلام واضح و بالتفصيل حول أن الله عز و جل هو الذي يعين الخليفة و بعد أن يختبره الله كما نقرأ في القرآن الكريم. أرجعوا بالذاكرة للوراء لتعرفوا أن ما قاله الله عن البكاء قد حصل فعلا. لقد بدلوا معنى الجهاد الحقيقي الذي يعني محاربة النفس أولا (الجهاد الأكبر) و ابلاغ الرسالة بالقول الحسن و ترك كامل الحرية للناس أن يؤمنوا أو أن يكفروا بهذه الرسالة هذا هو قول الله عز و جل في القرآن الكريم و يقول في مواضع كثيرة ما يمنع من التفكير في استخدام القوة لنشر الرسالة لكن التلموديون الذين دخلوا في الإسلام و تربعوا على قيادة الناس كان همهم القيادة و إشباع الرغبات و تشويه صورة الرسالة فبدؤوا بما يسمونه زورا (الفتوحات) و كانت كفرا و نفاقا و عربدة و نشر أسواق بيع النساء.

من لا يصدق هذا الشرح فلينظر إلى الآية التي قبلها و التي تتحدث عن رقم ال 70 الذي تعرفون من تفسير القرآن الكريم (أفلا تعقلون يا أولي الألباب لعلكم تتفكرون) أن المقصود منه تقلب أفئدتكم في هذا الدنيا لنيل ما تستحقون قبل عذاب الآخرة و هذا يؤكد أنكم ستستمتعون بفرصة النجاة سبعين مرة على شكل الجسد البشري بعدها ستدخلون في (أسفل سافلين) مرحلة عالم اللاعلم من بعد علم. (هذا ما تفهمونه عندما قرأتم في القرآن الكريم أن الشيطان الذي يغويكم لفعل الشر ة ترونه و يحدثكم مباشرة على شكل جار لكم أنه لا يقوم بفعل ما يدعوكم إليه لأنه يرى ما لا ترونه), هذا ما يريده التلموديون أن لا تشعرون بوجوده من خلال مدكم بكل العلم التلمودي الكاذب الذي يجعلكم تصدقون أنكم تستطيعون بأبسط الوسائل من محي ذنوبكم بينما تجدون في القرآن الكريم أن ذنوبكم هي خطواتكم المستقبلية.

ما ترونه من ما يسمونه زورا جهادا و هو افتراء على الجهاد الحقيقي الذي عجزوا عنه رغم قوتهم و مالهم خلاف رسول الله فأصبحوا بهذا الجهاد المجرم يحاربون الله و رسوله و لا يشعرون فأصبح حكمهم في الإسلام كما نجد في هذه الآية من سورة المائدة:  إنما جزاءوا الذين يحاربون الله و رسوله و يسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم و أرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا و لهم في الآخرة عذاب عظيم. و قد حصل ما قاله الله عز و جل.

لو كان المقصود من كان يقاتلون النبي لما استطاع النبي أن يعفي عن الأسرى كما كان يفعل, و لما عفا عن الذين قتلوا أقرب أصحابه في مكة قبل أن يهاجر منها عندما دخل إلى مكة منتصرا و الكثير الكثير الذي لا يمكن لمن سلموا أنفسهم للدين التلمودي السري و أصبحوا مشركون بالله و ينافقون في القول أنهم مسلمون و يجاهدون للدعوة للإسلام بينما في الحقيقة أنهم يقاتلون ليجعلوا الناس مشركون بالله.

لا أستثني أحدا في هذا العالم و لا يسير معي في أمري سوى ظلي (جسدي), و أدعوا أن يصبح احتمال استخدام عقولكم متاحا لكم.

كما كتبت في موضوع سابق أن الفكر التلمودي قد سبق نزول أي رسالة سماوية لأنه نتاج فكر بشري سادي يهدف لجعل كل الناس مجرد حيوانات أليفة للمزرعة الخاصة و كلاب تحرسها من الحيوانات الشاردة.

نجد أن أحد مفكريهم يعترف بذلك و هو يشغل منصب لم يشغله إلا كل تلمودي (قاضي محكمة التفتيش) في صقلية الإسباني المولد لويس بارامو الذي نشر في عام 1598 في مدريد باللغة اللاتينية (حول أصل محاكم التفتيش المقدسة و تطورها: حيث قال صراحة أن بداية محاكم التفتيش تكونت مع خلق العالم), و قال هذا في معرض دفاعه عن محاكم التفتيش الرسمية للمذهب الكاثوليكي الكنسي ردا على نقد هذه المحاكم من قبل أنصار المذهب البروتستانتي و قال في دفاعه أن أول قاضي تفتيش كان هو الله, و أن أول الهراطقة كان آدم و حواء, اللذان أنزلهما الله من الجنة, لخيانتهما للسر الإلهي ( راجعوا ما كتبت عن كره فكر ابن عباس التلمودي للإنسان و أيضا بسبب البوح بما يسميه عهد), بأكلهما من الثمرة المحرمة (( شجرة معرفة الخير و الشر)) بعد أن حقق معهما, لهذا يتعين على المفتشين أن ينفذوا بدقة ما سبق أن أداه الله بنفسه). انتبهوا إلى أنه لم يقل (شجرة الشر) بل قال شجرة معرفة الخير من الشر و لا يقول هذا الكلام إطلاقا إلا كل من هو على طريق الضلال و الإجرام لأنه بدون هذه المعرفة يكون الهلاك لا محالة و هذه المعرفة أصلا هي الرسالة التي يرسلها الله لينبه الناس إلى طريق هذا الضلال التلمودي الصهيوني, و قد حرموا الناس فعلا من هذه المعرفة فأصبحوا يهتفون فرحين لمحاكم التفتيش و هي تحرق من نزل من أجلهم السيد المسيح إلى الأرض روحا و يقيمون الإحتفلات لأبشع المشاهد إجراما و وحشية و نجد من الكثيرين الذين تم إحراقهم إخلاص منقطع النظير لما أتى به حقا السيد المسيح.

تابع القاضي التلمودي قائلا: ان ورقة التين التي كانت تستر عورة آدم و حواء بعد نزولهما إلى الأرض (سان بينيته) و هو الثوب الأصفر اللون الذي كانت محاكم التفتيش في اسبانيا تلبسه للمحكوم عليهم بالموت أو الحرق (256-933) ارتدياه إنقاذا للنوع البشري من الخطيئة  و هذه الخطيئة كانت السبب في حجب الطوبى الأبدية. هنا لا بد لنا أن نعرف أن التلموديون لم يكونوا يعرفون أصلا بما حدث في الجنة مع آدم و حواء بل كانت عقيدتهم السرية لا تحتوي أي كلمة عن آدم و حواء. لقد كانت تتحدث عن العرق الصافي الذي ينظر للآخرين على أنهم حيوانات و يصنفهم فعلا كما هي أصناف الحيوانات و عندما أتت الرسالة دخلوا فيها و تسلموا دفة قيادتها الدينية و أدخلوا التفاسير السرية المذلة للدين نفسه و لم يأبه الناس بسبب تسليم عقولهم و عقالهم للتلموديون الصهاينة. كلمة صهيون كما رأينا سابقا تعني عبادة الرب الذي في الأرض و بهذه الفلسفة التلمودية أصبح الناس كلهم صهاينة.

لقد أهان هذا القاضي أصل جوهر الفكر المسيحي الذي يقول أن السيد المسيح هو الفادي للناس من خلال جعل الورقة التي تستر العورة تصبح رمزا لمعنى كلمة (الفادي) من خلال قوله (إنقاذا للنوع البشري من الخطيئة و يتابه القول أن هذه الخطيئة كانت السبب في حجب الطوبى الأبدية. لو لم يكن يعلم أن التلموديون هم المسيطرون على القرار الأعلى في الدين المسيحي لما تجرء على هذا الكلام الذي يسخر فيه من ما قام به السيد المسيح.

إنه نفس الفكر و نفس الاسلوب الذي نجده في تفاسير التلمود للقرآن الكريم و يتبعه الناس كما تساق الحمير.

لا تجدون إلا التوراة التي أدخل التلموديون فكرهم فيها و لا تجدون إلا الانجيل الذي أدخل التلموديون فكرهم فيه و مع أننا نجد القرآن الكريم الذي لم يستطيعوا أن يدخلوا فكرهم التلمودي فيه ظاهريا لكن كان لهم ما أرادوا من خلال ابتداع فكرة أن الله أنزل التفسير الكامل لهذا القرآن و لكنه تفسير سري كما هي العادة في عملية إدخال الفكر التلمودي الصهيوني فأصبح من يسمون أنفسهم مسلمون متشابهون تماما مع اليهود و المسيحيون و لا علاقة لهم بهذا القرآن الكريم سوى بالمظهر الخارجي الذي ينافقون به على بعضهم البعض و من شدة كفرهم و نفاقهم فقد فضحهم القرآن الكريم بالقول أن الأعراب أشد كفرا و نفاقا فلم يجدوا سبيلا للتخلص من هذه الحقيقة سوى أن ابتدعوا فكرة تافهة مثلهم بأن الله يفرق بين سكان المدينة و سكان البدو و نسيوا أن معاناة سيدنا محمد لم تكن مع البدو بل مع سكان المدينة و من يدعون أنهم من سادتها.

يمكن بالتفكير قليلا كشف زيفهم من خلال المعادلة التالية: العرب على  وزن الكرد, و الترك , و القبط.

و لكي نريد القصد من القول الحديث عن القوم التابعين لتلك القوميات فلا بد من القول : الأعراب, على وزن الأكراد, و الأتراك و الأقباط. لأنه عندما نقول العرب, أو الكرد و الترك و القبط فيمكن أن يكون قصدنا ثقافتهم فنقول ثقافة العرب أو الكرد و الترك و القبط و هكذا. بينما عندما نقول الأعراب أو الأكراد أو الأتراك أو الأقباط فهي كلمة واحدة تعبر عن القوم تحديدا, و هذا ما قاله الله سبحانه و تعالى عنهم و هكذا كانوا و نراهم اليوم بأنهم الأشد كفرا و نفاقا.

نجد في هذا القرآن الكريم رسالة الله عز و جل لكل الناس رسالة المحبة و التآخي و سبيل الخلاص من هذا الوضع و هي نفسها رسالة سيدنا موسى و هي نفسها رسالة سيدنا عيسى (صلوات الله عليهم أجمعين و على آلهم و أصحابهم المهتدون).

لم يترك التلموديون الصهاينة الذين هم عن صلاتهم ساهون بعبادة نجمهم و هلالهم في المسجد الأقصى الناس أن يتعرفوا على حقيقة الهدى الذي في القرآن الكريم من خلال دينهم المجرم الإرهابي التلمودي الذي أوجد في الأسلام محاكم تفتيش طبق الأصل عن محاكمهم التي روعوا بها أتباع الديانة المسيحية و انتقموا من كل مخلص للسيد المسيح بأبشع أنواع التعذيب.

يتابع هذا القاضي التلمودي في كتابه نشر أصل الفكر الصهيوني السري الذي تم دسه مع كل رسالة يرسلها الله عز و جل فيقول: كان السيد المسيح نفسه أول محكمة للوصايا الجديدة فقد لقب نفسه مفتشا في اليوم الثالث من ولادته (تذكروا هنا ما قرأناه في مختار الصحاح عن تفسير كلمة (هلل) و أن الهلال يكون هلال في الأيام الثلاث الأولى فقط ثم يصبح هو قمرا, مما يجعل الأسماء قد أصبحت أربعة), يتابع المفتش قائلا:....من ولادته عندما أعلن للملوك الثلاثة (أسماء الهلال كما رأينا) أنه ظهر في النور, و بعد ذلك عندما قتل هيرود, و جعل الديدان تنهش جثته, و بعد عيسى استلم القديسان بطرس و بولص و غيرهما من الحواريين السلطة كقضاة لمحكمة التفتيش, اللذين سلماها من بعدهم إلى الباباوات و الأساقفة. (تماما كما نجد في مختار الصحاح عن الرباني أنه المتأله و أيضا ما نجده في تفسير ابن كثير عن أن هناك من تنزل عليهم التفسير بالوحي).

(منذ أيام قليلة كان عيد الميلاد على التقويم الشرقي و قد استضاف تلفزيون الفضائية السورية كاهن ليتحدث عن طقوس الميلاد في الكنيسة فقال أن السيد المسيح و هو بسن الثلاثين كان مع يوحنا المعمدان في نهر الأردن و قد قد تعمد ليوحنا في نهر الأردن و قد نزلت عليه الروح القدس على شكل حمامة من السماء). قبل نجد أنه لقب نفسه مفتشا في اليوم الثالث لولادته مما يقتضي أن تكون الروح القدس معه, و في القصة التي يتحدثون فيها عن التعمد نجد أنها نزلت في سن الثلاثين. أيضا نجد أنهم قد كشفوا عن المثلث السري لديهم من خلال القول أن السيد المسيح قد تعمد ليوحنا المعمدان مما يجعل يوحنا المعمدان بمكان أعلى منه و بما أن لدينا السيد المسيح و الروح القدس فنجد أن المكان المتبقي في المثلث هو مكان الأب فيصبح الأب السري هو يوحنا المعمدان. هذا الكلام الفلسفي هو عين الفكر التلمودي السري و هذه الفلسفة هي التي جعلت التلموديون يقودون الدين المسيحي سرا دون أن يتمكن أي مسيحي مهما علا شأنه أن يتمكن من الوقوف في وجههم. إعطاء أي علم سري في الدين يجعل من يتلقى هذا السر عبدا دائما لمن أعطاه هذا السر و هذه الحقيقة و هذه القوة الخفية هي التي مكنت و تمكن التلموديون من قيادة العالم من خلال الدين.

كما ذكرت سابقا: كل سر وراءه عبادة رب خاص على أنه الله, و هذا يعني حكما أن يمتلىء القلب بالكره للآخر أو بالنظر إليه بالإزدراء على أقل تقدير. و هذا هو حال البشر اليوم و هذا ما يجعل التلموديون الصهاينة يفتكون فيهم متى قرروا ذلك.

يتابع القاضي التلمودي قائلا: لقد أورقت شجرات محاكم التفتيش, و ازدهرت و مدت جذورها و أغصانها في العالم و قدمت للعالم ثمراتها اليانعة. 

هذه هي حقيقة الشجرة التي تسمعونها عن فم الصهاينة التلموديون و يقولون عنها أنها شجرة نورانية و نجد أنهم يتهمون من ينهلون من شجرة المعرفة التي تفرق بين الخير و الشر على أنهم ضالون أشرار. هذا الفكر لا ينطلي إلا على من حق عليهم قول التلموديون أنهم حيوانات يجب أن يستعبدوهم لأنه لا تفكير فيهم و قد أثبتوا بظلم أنفسهم بهذا الفكر أنهم أهل لهذه الصفة.

في القرآن الكريم نجد أنهم قتلوا من كان معهم في الكهف عندما اكتشفوا الحق برؤيتهم أن من يدعونه ربا قد أصابه ما أصابهم فعرفوا أنه ليس ربا فهزؤوا من كونه شجرة مورقة فقالوا (ورقكم هذه) فما كان من التلموديون المجرمون سوى أن يقتلوهم و أن يقيموا مسجدهم المعبد الحقيقي لهم فوق جثث هؤلاء المؤمنون حقا بالله الواحد القهار الغيب المطلق.

هؤلاء التلموديون الذين يقودون ديانات الناس كلهم المتفرقة التي يكفر بعضها بعضا يعبدون سيد هذا الهيكل المزعوم و يسمون أنفسهم فرسان الهيكل الذي يقصدون به المسجد الأقصى قبلتهم و التي لم يباركها الله عز و جل بل بارك شهداء أهل الكهف المدفونون حوله.

لقد كان التلموديون هم القادة الحقيقيون للحضارة اليونانية و الرومانية و كانت محاكمهم تعمل على إرهاب الناس ليسود حكمهم.

لقد حاكموا المسيحيون في زمن الرومان و عندما أصبحت روما مسيحية ظن المسيحيون أنهم تخلصوا من التلموديون لكنهم تفاجؤوا عندما شعروا أن المصير هو نفسه و المحاكم هي نفسها و التلموديون هم نفسهم و هكذا يستمر هؤلاء بخبثهم و مالهم و إجرامهم بقيادة الناس كما يشاؤون و ما نراه اليوم من ما يسمونه هيئة الأمم المتحدة و مجلس الأمن إلا صورة متحضرة عن محاكم التفتيش التلمودية.

بعد أن أدخل السفلة التلموديون علمهم الهلالي المثلثي السري أصبح من السهل عليهم تقسيم المسيحيون كما يشاؤون بسبب الفرص الكبيرة التي يؤمنها كل فكر ينطلق أصلا من فكرة خاطئة يظن أتباعها أنها مسلمة حقيقية و يفنون عمرهم في التوغل في بحر زائف ابتدعه التلموديون ليصلوا في أفضل حالاتهم إلى مزيد من الإنقسام و منه إلى مزيد من الكره و الحقد بين الناس و تكفير بعضهم بعضا بعد أن كانوا أحبابا.

في الأساس كانت المشاكل العويصة في اللاهوت المسيحي تدور حول الثالوث (الأب, الابن, الروح القدس) (نفسه لدى جميع المذاهب و الطوائف مع اختلاف يناسب كل منهم حسب ما يهواه قلبه من الأسماء), في القضايا الآتية: هل الابن مساو للأب في الجوهر؟ هل للابن طبيعة واحدة أم طبيعتان؟ هل الروح القدس إله كامل؟ هل العذراء مريم أم للمسيح في طبيعته البشرية أم في طبيعته الإلهية؟

هذه الأسئلة الإفتراضية المخادعة قسمت الناس المسيحيون إلى فئات تكفر بعضها بعضا و تقتل بعضها بعضا, بل و أصبح آخر ما يهتمون فيه هو كون خصمهم يؤمن بالسيد المسيح أم لا.

لقد أمنت هذه الفلسفة التلمودية الصهيونية السرية الفرصة لهم ليمتطوا ظهور المسيحيون و يقودونهم كما تقاد الحمير و هذا هو شعار الحزب الديمقراطي الأمريكي. هل يكون لقب حمار صعبا على من يكفر شخصا آخر يملك في قلبه حب السيد المسيح؟

الحقيقة أن المظلوم هو الحمار في هذا الأمر و قد ظلم التلموديون الصهاينة الحمير في تسميتهم هذه.

هذه الاسئلة التي قرأتموها هي السبب في عمليات القتل بسبب الدين الذي عانت و تعانى منه البشرية.

المضحك المبكي أن من يقتل لا يؤمن أصلا بهذه الفلسفة المضللة بل يدين سرا للسيد الذي بنى هيكل المسجد الأقصى.

ما يؤكد أن كل محاكم القتل لم تكن من أصل الدين هو أنها كانت القوانين التي تستند إليها تختلف من مرحلة لأخرى حسب الحاجة التي يرونها أنها تناسب أهدافهم الخفية: ....و كانت الكنيسة قبل محاكم التفتيش تعتمد وسائل الإرهاب الروحي فكان الحرمان الأصغر يمنع المسيحيين من الإشتراك في العشاء الرباني و في طقوس الكنيسة و كان من حق كل رجل من رجال الكنيسة أن يصدر هذه العقوبة. أما الحرمان الأكبر فيصدره مجلس ديني أو مطارنة أعلى رتبة من القساوسة و ينتج عنه حرمانه من كل اتصال قانوني أو روحي بالمجتمع المسيحي: فلا يستطيع أن يقاضي أو يرث أو يعقد عقدا صحيحا من الوجهة القانونية و يحرم على كل مسيحي أن يؤاكله أو يكلمه.

مع بداية عام 1000 بدأ تطور الفكر و بدأ الناس يفكرون بما يرون و يكتشفوا ما تم خداعهم به من ما أدخله التلموديون الصهاينة من أفكار سرية تقود الناس دون أن يستخدموا عقلهم على الإطلاق.

فتحولت الكنيسة فورا إلى وحش قاتل يفتك بالناس بأبشع الطرق من خلال عملية حرق الناس و هم أحياء.

لقد اعتبرت محاكم التفتيش الناس الواجب حرقهم أنهم هراطقة و معنى الكلمة أنهم أصحاب رأي و من هذا القول ندرك أن الفكر التلمودي السري الذي يدخل في الدين ليقود الناس سرا لا يرد أن يكون في المجتمع أناس يفكرون بل حيوانات حقيقية لا فكر لديهم بل ينفذون و يتبعون ما يأمرونهم به من مكانهم الأعلى.

هم في مرتبتهم العليا يحق لهم ما يشاؤون فيكتبون لهم دينهم السري الذي كما رأينا يخوض في ماهية الله و ليس في تسميته فقط لكنهم هم في مرتبتهم الدنيا يمنع عليهم أن يفكروا إلا بما يحتاجونه ليؤمنوا حياتهم اليومية كما هي حال الحيوانات الأليفة عند صاحب المزرعة.

في الكتاب تقرؤون قصص لأبطال عصر النهضة الأوربية الذين قدموا أفكارا عظيمة أثبت العلم صحتها و قام رجال محاكم التفتيش بحرقهم أحياء و تخفي الكنيسة إلى اليوم محاضر تلك المحاكمات لأن الظلم الذي وقع أثناء المحاكمات يظهر أبطالا قل نظيرهم حتى أن أحدهم قال لمن يشعل النار من الخلف أن يأتي ليشعلها من الأمام. و كلهم لو أقروا أن علمهم ليس صحيح لما تم حرقهم لكنهم فضلوا الحرق على أن ينكروا ما قد من الله عليهم بمعرفته. حتى اليوم لا نجد أفلام تروي قصص أبطال مثل جيوردانو برونو الراهب الذي ولد في نابولي و دخل إلى دير الدومنيكان ثم أصبح يعتبر رهبان الدومينكان بعبارة (كلاب الصيد الإلهي) و كان يهجوهم علنا. و قد قال كلاما معبرا عن حالة العلم السري التلمودي و كيف يجعل صاحبه يحمل الحقد في قلبه لمن ليس مثله قائلا في كتابه (أغاني سيرسي) : كيف يمكنك تمييز الكلب الشرير من بين مجموعة الكلاب الأصيلة؟ فأجاب سيرسي: إنه ذلك الصنف من البهائم الذي يكشر عن أنيابه على الدوام دون أن يفهم لماذا. و من السهل التعرف إليها, لأن هذه الكلاب الحقيرة تلاحظ من مظهرها الخارجي, فهي تعوي بشكل لئيم و شرس على كل شخص لا تعرفه, رغم أنهم قد يكونوا من الناس الطيبين, و رغم أن الذين تعرفهم و تمتنع عن التكشير لهم عن أنيابها, و تهز لهم ذيولها, يبدون أردأ و أسفل من هؤلاء.

هذا الكلام غاية في الاهمية لأن فيه الرسالة الحقيقية التي نزلت على الرسل الثلاث. هي رسالة بحد ذاتها حتى لو لم يكن الله قد أرسل أي رسالة, لان رسالة الله كلها خير و هذه الرسالة كلها طيبة و خير. لقد كانت هذه الكلمات أقوى هجوم على الفكر التلمودي من أساسه, و أطهرت الوجه الحقيقي الحقود لهم ضد كل البشر.

في نابولي ظهرت فكرة الفقراء أسسها بيتر فالديس (1140- 1206) فقامت محكمة التفتيش بواجبها البابوي خير قيام بذبحها الشيوخ و الأطفال و النساء و الفتيان من الوريد إلى الوريد دون رحمة أو شفقة. من محاسن الصدف أن أحد شاهدي العيان قد وصف لنا في يومياته مذبحة جرت في مدينة كالابرا التابعة لمملكة نابولي شاهدها بأم عينه قائلا: إنني قررت أن أتحدث عن التنكيل الذي أنزل بساح اللوثريين اليوم في 11 يوليو صباحا. من أجل وصف حقيقة ما جرى لا يمكن مقارنة هذه المذبحة إلا بعملية ذبح قطيع من البقر و الخنازير و الدجاج, لقد حشر الناس المراد ذبحهم في زريبة ضخمة واسعة, و كان الجلاد ينتقي الشخص الذي حان دوره في الذبح, ثم يعصب عينيه و يقتاده ساحة قريبة من بيت الزريبة و يسند رأسه إلى خشبة و يذبحه بالسكين ثم ينتزع عن عينيه المنديل, ثم يخرج بآخر و يفعل به ما فعل بالأول بدقة, و هكذا فعل بالجميع, و كان عدد من أعرفه منهم 88 شخصا فتأملوا ما كان عليه هذا العمل من فظاظة. لم أعد استطيع منع نفسي من البكاء و عيني من الدمع و أنا أسطر و أسجل ذلك كله. لم يستطع أحد من المشاهدين متابعة رؤية هذه المذبحة المروعة حتى النهاية. لقد شاهدت الهدوء الذي بان على الهراطقة و هم يعدمون بسكين الجلاد أو فأسه الذي يفصل رؤوسهم عن أجسادهم واحدا بعد الآخر, كان البعض منهم يخاطبون الجماهير متحدثين عن عقيدتهم و إيمانهم بالله و المسيحية التي تجرعوا غصص الموت بسببها و أبوا التحول عنها. كنت ترى الشيوخ يستقبلون الذبح بهدوء, إلا أن بعض الشبان أظهروا جبنا و خوفا. ما زلت أذكر كيف كان الجلاد يضع السكين بين أسنانه ز هي تقطر دما و هو ينظف يديه بمنديل مليء بالدماء و قد تناثرت الدماء على ثيابه و أرتطشت بالدماء المسفوحة. يغدو و يروح إلى المبنى و هو يسوق أمامه في كل مرة ضحية جديدة يذبحها ذبح النعاج بمنتهى الدقة كما يفعل الجزار الخبير المعلم في مهنته المكلف بذبح النعاج و البقر في المسلخ, كانت عربات خاصة قد أعدت مسبقا لنقل الجثث الذبيحة تمهيدا لتقطيعها و رميها في جميع طرقات كالابرا من أولها إلى آخرها. (فكرة التلموديون بتقطيع الجثث).

لقد ذبح الجلاد في كالابرا وحدها 1600 هرطقيا أحصيت منهم 88 أعرفهم معرفة تامة, كانوا من أفضل الناس ز لم أسمع عن أي منهم أي انحراف في مسلكه و خلقه, لقد كانوا أناسا بسطاء مغمورين لا يعرفون غير المنجل و المحراث و كانت تظهر على وجوههم عند الإعدام علائم الإيمان الصادق.

لقد نقلت هذه الأسطر كما هي لتعرفوا أن الثقافة الإرهابية واحدة لأن المصدر واحد الفرق الذي يريدوننا أن ننخدع به هو أنهم يظهرون إرهاب من يريدون و في الوقت الذي يناسبهم حسب مشاريعهم. لقد فعلوا كل ما نراه اليوم و تقوم به مؤسستهم المخلصة التي سموها (القاعدة) كما هو أساس فكرهم السري المثلثي الهلالي المشرك بالله عز و جل الغيب المطلق.

لقد كان حب سيدنا عيسى الذي في قلوبهم يعطيهم القوة التي جعلتهم ينسون جلل الحدث المحيط بهم و يسلمون وجههم لله عز و جل و هم محسنون فانتصروا رغم فقدانهم لحذائهم الجسدي المنتمي أصلا لرب هؤلاء القذرة الصهاينة التلموديون المشركون بالله بسيد المسجد الأقصى هيكل الشرك الأكبر في هذا العالم.

لقد كان قلب الجلاد الكاره لسيدنا عيسى يتشفى من موت أنصاره و يؤمن أن ربه المزعوم ينفذ حكمه على كل من لا يؤمن به إلاها له.

لقد أدخل التلموديون فلسفة الشرك بالله من خلال عبادة الصورة و تمكنوا من هذه الفلسفة من جعل الناس وحوش كاسرة لا رحمة فيها.

لن يستمر التلموديون بعملهم بالتناوب حسب ما يشتهون فيأمرون بظهور إرهاب هؤلاء و في زمن آخر يأمرون بظهور إرهاب غيرهم و كله إرهاب لرب واحد رب التلموديون (ها) صاحب القبب المتلونه بألوان تناسب كل قوم ليتميزوا عن غيرهم لكنهم في البلاء سواء.

لقد أشعلت النار و رائحة اللحم المشوي شهوات الغوغاء الحيوانية فكانوا يهرعون للاستمتاع و الاحتفال بيوم الحرق بينما كان العلماء و المفكرون يزدادون إصرارا على التفكر للوصول إلى الحقيقة و عرفوا أن من يتربع على قمة هرم الوحوش الكاسرة لا يمكن أن يكون إلا عدو الله الحقيقي الموجود في قلوب الناس الطيبين و الذي لا يحتاج إلى أي صورة لأن كل صورة طيبة هي صورته و كل صورة قبيحة شريرة هي صورة عدوه. هذه القدرة على التمييز لتعرفوا حقيقتهم هي التي يريدونكم أن تفقدوها لتفقدوا عذريتكم الإنسانية و تصبحون حيوانات حقيقية يركبونها متى شاؤوا.

في عام 1572 رسم برونو كاهنا, و كان يتسأل دائما كيف يكون ثلاثة في واحد هو الله؟ (الصفحة 329 من الكتاب).

كيف يتسنى لكائن من كان مهما علت رتبته أن يحول الخبز و الخمر إلى جسد يسوع المسيح و دمه. (انتبهوا أن من يتسأل هو كاهن و هذا يدل على أنه قد أعطي السر الذي أكتشف أنه هراء معادي للدين المسيحي الحقيقي).

و نال تعنيفا رسميا قاسيا من رؤسائه على آرائه المخالفة. و بعد 11 عام قضاها في الدير فر من الدير و عاد إلى اسم التعميد السابق و اشتغل معلما في روما. ثم تنقل في أنحاء أوربا يدرس و منها جامعة جنيف و جامعة تولوز حيث نال فيها شهرة واسعة.

طلب منه هنري الثالث (1551-1589) أن يقوي له ذاكرته و سر الملك لما لقيه من النتائج الحسنة فعينه مدرسا في الكوليدج دو فرانس.

في باريس نشر برونو هزلية تحت اسم (حامل الشمعدان) باسم مستعار هو برونو النولي المتخرج من أكاديمية الإزعاج, هاجم فيها الرهبان و رجال الدين و الأساتذة و المتحذلقين و غيرهم عام 1582. (نجد بوضوح الإشارة إلى الفكر التلمودي من خلال الشمعدان).

رفض برونو قول كوبرنيك بمركزية الشمس في الكون, مؤكدا أنه لا وجود لمثل هذا المركز, إن كل كوكب أو نقطة في الكون, يمكن أن تعتبر من جهة الراصد الموجود فيه مركز للكون. و لذا فإن الشمس ليست أبدا مركزا مطلقا للكون, بل هي مركز للمنظومة الشمسية فقط. (تفكير سليم أثبت العلم الحديث صحته).

أما سماء النجوم الثابتة التي اعتبرها أرسطو و بطليموس و السكولائين و كوبرنيك معهم السماء الأخيرة التي تحيط بالعالم, ليست إلا شموعا لعوالم أخرى تبعد عنا مسافات هائلة للغاية. ليست الأرض وحدها كوكب بسيطا من جملة كواكب المجموعة الشمسية كما قال كوبرنيك, بل الشمس أيضا نجم بسيط بين عدد لا نهائي تماما كعدد العوالم التي فيه. كما أشار إلى أن كرتنا الأرضية تعكس هي الأخرى أشعة الشمس الساقطة عليها فتبدو مشعة في الفضاء الكوني. قال أيضا أن الكواكب تدور لتحتفظ لنفسها الحياة, من أجل أن تعرض جميع أجزائها للشمس... لما كان الكون لا نهائيا, فإنه لا يمكن أن يكون هناك (لا نهائيان) فإذن يكون الله اللانهائي و الكون اللانهائي شيئا واحد, و هذا ما أقتبسه منه الفيلسوف سبينوزا.

(نجد بوضوح كيف توصل لحقيقة كذب الفكر التلمودي السري و توصل بأسلوب لا يتوصل إليه إلا من له عقل متقد بالحقيقة الوحيدة المنقذة لهذا العالم و التي تناقض تماما الفكر التلمودي السري و هذه الحقيقة هي نفسها التي نجدها في القرآن الكريم عندما نجد أن الله عز و جل الغيب المطلق أنه حيث نوجه وجههنا فثم وجه الله. و أيضا أن كل ما عليها فان إلا وجه ربك. و أن الله هو خالق كل شيء).

هذه هي رسالة سيدنا موسى و سيدنا عيسى و سيدنا محمد التي آمن بها هذا العالم الجليل.

لم تكن الكنيسة بغافلة عن أنشطة جيوردانو برونو فقد أرسل الباب خلفه الجواسيس يتعقبونه في كل مكان لأنه كان في نظر البابا العدو الأخطر للكنيسة. و كان يتحين الفرصة التي تجعل برونو يقع في قبضته و سنحت له الفرصة المنتظرة عام 1591 عندما دعاه نبيل إيطالي من البندقية التي كانت تنعم ببعض الحرية حينها ليكون معلما له فقبل الدعوة. و بعد فترة وشى به هذا الارستقراطي و تم تسليمه لمحكمة التفتيش التي سلمته بدورها إلى المحكمة البابوية في روما بعد أن هددتها روما فرضخت للطلب. وصل بتاريخ 27 شباط 1593 وزج به في السجن. و ترك في السجن ثلاث سنوات دون أي إجراء. ثم بدأت إجراءات المحكمة الخاصة به في ديسمبر 1596.

في أثناء المحاكمة و عند قرروا اللجوء للتعذيب الجسدي تذكر الكاتب ما كتبه برونو في كتابه (ختم الأختام) حيث كتب: كل من آمن بجدوى و عظمة ما يعمله لا يهاب الموت أبدا. كل من يؤمن بالإرادة الإلهية لا يهمه أي تهديد أو وعيد. يتابع برونو قائلا و كأنه كان يعرف مصيره: أما بالنسبة لي فإنني لم أؤمن في يوم من الأيام بأنه يمكن أن يتحد في الله من يكن يخشى الألم الجسدي. عندئذ يحقق الحكيم و المؤمن الكمال الذي لا يمكن للمعاناة النيل منه.

طلبوا منه أن يعترف بأخطائه لينقذ نفسه من العقاب, و أعطوه 40 يوما للتفكير.

لقد تركت المحكمة لبرونو الخيار في شيئين إما الاعتراف بأخطائه و ضلالته و استنكارها و بذلك يبقي على حياته أو الحرمان من الكنيسة و الموت حيا بلظى النيران العاتية. لقد أصر برونو على أنه بريء من تهمة الهرطقة و أجاب: أنا الأخ جيوردانو برونو ابن المرحوم جيوفاني نولانيتس المنتسب للرهبانية و الداعية لمبادئها و الحامل لشهادة اللاهوت المقدس لا يجب عليه التبرؤ من شيء لم يرتكبه و لا يرغب في التبرؤ و لا يعرف عن ماذا يجب أن يتبرأ, و لا يجد أسبابا للتبرؤ من شيء و لا يعرف شيئا يتبرأ منه.

صدر الحكم عليه: .... و أن تجمع و تحرق علنا في ساحة القديس بطرس أمام الأدراج.......

يقول كسبار سكيوبيوس و هو عالم ألماني تحول إلى الكثلكة ثم أقام في روما أن برونو عندما تلي عليه الحكم قال لقضاته: ربما كنتم أنتم يا من نطقتم الحكم بإعدامي أشد جزعا و خشية مني أنا الذي تلقيته.

في 17 فبراير 1600 نفذ حكم الإعدام حرقا في (كامبو دي فيوري) ساحة الزهور بحق جيوردانو فيليبو برونو الذي يعد أعظم المفكرين في عصر النهضة في ظلام العصور الوسطى. كانت آخر كلماته و هو يحترق: أنا أموت شهيدا بإرادتي و اختياري.

نجد آلاف المحاكمات الصورية لرجال دين لأنهم قالوا الحقيقة و نقدوا ما لم يستطيعوا تحمله من الافتراء على الرسالة الحقيقية التي يعرفونها لكنهم لم يستطيعوا أن يقولوا كل ما عندهم علنا فكان ما كتبوه كافيا لنرى كيف يخاف أصحاب الفكر التلمودي من الفكر العلمي الذي مع الزمن كان لا بد له من أن ينتصر للملايين الذين قتلوا و قطعوا و أحرقوا أحياء بتهم كاذبة بهدف تأمين استمرار سيطرة التلموديون على مقاليد التحكم برقاب العالم.

لقد كانت آخر كلمات الكاهن التشيكي الكاثوليكي جان هوس عندما أشعلوا النار أنه قال: أيها المسيح أبن الله الحي أعف عنا و أصفح عنا جميعا. لقد أثبت أنه حقا من رجال سيدنا عيسى لأنه طلب الصفح عن الذين يحرقونه أيضا و النار تحيط به. و قد أثار موت هوس ثورة قومية في تشيكيا و بوهيميا فوقع نبلاؤها في 2 سبتمبر عام 1415 وثيقة احتجاج على حرق هوس الكاثوليكي المستقيم حيا و أنكروا فيها إعدامه باعتباره إهانة لوطنه و أنهم سيحاربون حتى آخر قطرة من دمائهم دفاعا عن مبادىء المسيح ضد القوانين التي هي من صنع البشر (إشارة واضحة لرفض ما يحتويه العلم التلمودي الرسي الذي قتل هوس بسببه قائلا أن لم يخالف الأنجيل أبدا مما يؤكد أنهم أولوا الأنجيل كما يحلوا لهم) و وقعوا تصريحا آخر بألا يطيعوا من تلك الأوامر الباباوية إلا ما يتفق مع الكتاب المقدس و منحوا حق الحكم على ذلك إلى هيئة التدريس في جامعة براغ التي أعتبرت هوس شهيدا و مدحوا جيرونيم السجين آنذاك و استمرت الثورة حتى عام 1500.  أما قصة جيرونيم البراغي (تلميذ هوس) فقد تأئر جدا بحرق استاذه فتابع الدفاع عن استاذه فاعتقلوه و حموا بحرقه أيضا و عند اشعال النار به قال للجلاد: تعال أمامي .... أوقدها أمام وجهي فلو كنت أخاف الموت لما قدر لي قط أن أجيء إلى هنا.

لقد قال أنطونيو دو كالباريتشي أحد كبار رجال اللاهوت في ذلك الزمان: من الصعب جدا أن تكون مسيحيا و أن تموت على فراشك الخاص بك). كلام معبر جدا عن كون الذين يحاكمون لا علاقة لهم بالدين المسيحي إلا ظاهريا بينما بما يعاقبون به فهم تلموديون حاقدون على الدين الحقيقي و قد شوهوه تماما بما يسمونه عالم السر الديني.لقد كتب الفيلسوف الإسباني فيفس في بداية القرن 16 إلى الفيلسوف الهولندي إراسموس (نحن نعيش في عصر صعب إذ يحوطك الخطر إن تكلمت و يحوطك الخطر إن صمت على حد سواء). لقد كانوا يحرقون الراهبات اللواتي لا يؤيدون ما يقومون به بتهمة إقامة علاقة مع الشيطان كما كانت تهمة الراهبة تيريزا التي أحرقت في البرتغال عام 1740. و الراهبة ماريا تيريزا أيناسا التي أحرقت بالنار لإقامتها علاقة متهتكة مع الشيطان عام 1748. و الراهبة ماريا دو روزاريو حكم عليها بالحرق في العام 1748 بتهمة مساكنة الشيطان و اعترفت تحت التعذيب الرهيب بهذه التهمة و أضافت أنها ولدت للشيطان 7 أولاد (جراء و قطط و مسوخ).  لقد أحرق القس أنطون إبرة لوريير حيا بالنار عام 1741 و التهمة كانت إفشاء الإعترافات التي لا تزال الكنيسة إلى اليوم ترفض كشفها بسبب ما سيتضح للناس بسهولة أن كل الدين السري التلمودي الذي يؤمنون به قد تم تكذيبه مع مرور الزمن و هذه هي الحقيقة التي عرفها المؤمنون الحقيقيون و هي نفسها التي نجدها في القرآن الكريم عندما يحذرنا الله عز و جل من تصديق أي كلام نسمعه و يدعي قائله أنه قادر على تفسير الآيات المتشابهات. كل الشرك التلمودي و كل الإجرام و الكره نجده في ما لدى كل الناس في هذا العالم الذين يخفون الحقيقة حفاظا على رجوليتهم الظاهرية.     

ليس صدفة أن نجد أن الكنيسة قد حاكمت غاليلية دفاعا عن باطل واضح (عدم كروية الأرض) و نجد أن الوهابيون و غيرهم سرا أيضا يكفرون كل من يقول أن الأرض غير كروية. هذا و الكثير الكثير يدلنا بوضوح أن الكاتب التلمودي واحد لدى الجميع و أن الرجولة الحقيقية تعني أن يكون الإنسان صادقا و مسؤولا لأن الوطن هو الرجل الحقيقي الوحيد على هذه الأرض و ليكن هدف المسؤلون عن حماية المواطنين كشف كل ما يهدد حياة الوطن بلا حدود لأن الوطن يحب كل أبناءه و لا يقوم إلا بما فيه خدمة كل أبناءه.

لقد أتى بندر من الولايات المتحدة و معه أمر من سادته الفيلة أن ينشىء محاكم التفتيش التي تؤمن لهم عندما يريدون أن يتخلصوا من دورهم بعد أن يعطوهم هؤلاء المجرمون الذريعة التي تؤمن لهم مبدأ الصدمة التي تمكنهم من انشاء الكيان التلمودي المسيطر على كل هذه المنطقة بلا رحمة لأن صورة كل مسلم ستكون أبشع صورة يمكن أن يتصورها عقل.

لقد كشف غاليلية السبب الحقيقي الذي جعلهم يلاحقون العلماء عندما قال: حيث أن الكتاب المقدس يتطلب تفسيرا يختلف عن المعاني المباشر للألفاظ (مثلما يحدث عند تحدثه عن غضب الله, و بغضه و تأنيبه و يديه و قدميه فإنه يبدو لي أنه ليس للكتاب المقدس كبير الشأن في حال الجدل و المنظرات الرياضية.... و أعتقد أن العمليات الطبيعية التي ندركها بالرصد و الملاحظة الدقيقة أو نستنتجها بالدليل المقنع لا يمكن دحضها أو تفنيدها بآيات من الكتاب المقدس). كلام مهم جدا من هذا العالم و يدل على أن من فسر لهم الآيات كانوا جهلة بالعلوم فاصطدم تفسيرهم بالحقيقة. لقد رضخ لهم غاليلية فخففوا الحكم عليه و لكنه قال بتحد و هو يغادر القاعة ( و مع ذلك فهي تدور فعلا).

يجب أن نسمع خطاب للحوار حول الأزمة السورية فيه كلام حقيقي يخدم سلامة الوطن فلا أقنعة بعد اليوم لأن القناع يعطي التلموديون فرصة من أن يكونوا هم المتحدثون و أنتم لا تشعرون يجب كشف كل الأقنعة دون خوف أو خجل لأنه كله علم التلمود السري.

بعد أن قتلت الكثيريون ظلما و بأبشع الطرق وحشية و همجية نجد أن الكنيسة و بسبب وجود الطيبيون الصدقون في عبادة الله فقد شعروا بما أقترفته الكنيسة من أخطاء و طلبوا الغفران و هذا أمر فيه تحد كبير للتلموديون لكنه لا يكفي لأنه لا يتحدث عن أصل المشكلة الكامن في العلم السري التلمودي الذي قتل كل من قتلهم حتى لا ينكشف كذب قوله و بالتالي يخسر من وضعهم في مرتبة الإلوهية زورا منصبهم فيحرم التلموديون اسلوب قيادة العالم سرا.

يجب أن يتم انصاف العلماء الذين قتلوا من خلال كشف السبب الحقيقي الذي كان السبب في قتلهم لترقد نفوسهم بسلام.

 

Comments