أجناس لفيروس الانفلونزا ووصف الفيرس وتحوره

بسم الله الرحمن الرحيم
 أجناس لفيروس الانفلونزا ووصف الفيرس وتحوره  
تنتمي فيروسات الأنفلونزا إلى عائلة Orthomyxoviridae من تحت رتبة Myxoviruses من رتبة Mononegavirales
تحتوى عائلة Orthomyxoviridae على أربع أجناس منها ثلاثة أجناس لفيروس الانفلونزا هي:
1- فيروس الأنفلونزا A ويصيب الطيور وينتقل إلى الخنازير والخيول وبعض الفصائل الحيوانية الأخرى وبعض أنواع القوارض كما تصيب بعض عتراته الإنسان وينتقل من المصاب إلى السليم (H1N1,H3N2,H2N2) 
2- فيروس الأنفلونزا B ويصيب الإنسان فقط ولا يسبب مشاكل مرضية إلا في الاطفال في سن الدراسة (5-14 سنة ) وكبار السن ويسبب اعراضا تنفسية فقط .
3- فيروس الأنفلونزا C وهى أضعف السلالات وتصيب الإنسان والخنازير والأعراض تمر دون ملاحظة (أعراض طفيفة لا يمكن التفرقة بينها وبين أعراض نزلات البرد الطفيفة ) لذا فالاهتمام بدراستها قليل وكذا المعلومات المتوفرة عنها.

وصف الفيروس 
يتميز فيروس الأنفلونزا بتعدد أشكاله وتغيرها (highlypieomorphic) فهو أما كروي أو بيضاوي ويتراوح قطرة من 80-120 نانومتر بينما أشكال أخرى منه تصل إلى (200 نانومتر) أو خيطي طويل طوله يصل إلى (2000 نانومتر) وقطره يصل إلى (80-120نانومتر ) وتختلف عترات الفيروس المختلفة في ميلها لتكوين الأشكال الخطية .
أ‌- الغلاف الخارجي للفيروس يتركب من غلاف دهني يبرز منه على صورة نتوءات (أشواك) من الجليكوبروتين من نوعين هما :
1- (HA) haemagglutinin وطوله 135 أنجستروم .
2- (NA)neuraminidase  وطوله 60  أنجستروم .
ب- السطح الداخلي للغلاف ببروتين الفيروس .
كل خيط (قطعة ) من الرايبوسوم (RNA) يحمل شفرة بروتين  واحدة
ج- قطع الجينوم وعددها ثمانية  قطع أو خيط الـ RNA التي تحمل الشفرة الوراثية للفيروس  تكون في القلب من الفيروس .

كل خيط (قطعة)  من الرسوم (RNA) يحمل شفرة بروتين واحد.
القطع الثلاثة الكبرى (p1,p2,p3) هي البروتينات الداخلية للفيروس وتختص بعملية البلمرة (أي تحويل خيط RNAالسالب إلى mRNA) في خلية العائلة .
قطع الرايبوسوم الثلاث متوسطة الحجم اثنان منها يتركبان من الجليكوبروتين وتحملان شفرات HA&NA والثانية والثالثة تحمل شفرة النيوكليوبروتين NP وهو جزء من النيوكليوكابسيد .
القطعة السابعة وهى أصغر القطع تحمل شفرة البروتين M وهو من المكونات الكبرى لغلاف الفيروس (envelope) 
تبعا لنوع النيوكليوبروتين NP والبروتين M تم تقسيم فيروس الأنفلونزا إلى ثلاث أنواع هي  A,B,C 
حسب نوع كلا من الأنتيجينان HA&NA (المكونان الأنتيجينان الكبيران في غلاف الفيروس) تتحدد عترة الفيروس وتم تقسيمهما بالأرقام (N2…H1,H2….&NA ).
الانتيجين HA يحتوى على حوالي 25% من بروتين الفيروس وهو عبارة عن التصاق الفيروس بخلايا العائل واختراق الغشاء الخلوي لها ومن ثم دخول الفيروس داخل الخلية .
وينقسم الانتيجين H  إلى 16 تحت نوع (16 subtypes) هي (H1,H2,…H16) .
ينقسم الأنتيجين N  إلى 9 تحت نوع (9 subtypes) وهى  (N1,N2,…N9) 
الأجسام المناعية التي ينتجها العائل ضد أنتيجين الفيروس H يمكنها أن تتعادل بكفاءة مع الفيروس الذي يحتويها في غلافة إذا هاجم العائل ولذا لها أهمية كبرى في مجال أنتاج لقاحات الأنفلونزا .
الأجسام المناعية التي ينتجها العائل ضد أنتيجين الفيروس N لها تأثير ضعيف في إبطاء أو منع تحرر الفيروس من خلية العائل (تحتاج تراكيز عالية جدا من الأجسام المضادة ) 
الأنفلونزا الأسبانية H1N1 والآسيوية H2N2 وأنفلونزا هونج كونج H3N3.

تحور الفيروس:
يتميز فيروس الأنفلونزا بقدرتة الكبيرة على التحور (mutation) في فترات زمنية قصيرة وبقدرته على تكوين عترات جديدة مما يسمح له بإحداث عدوى في نفس التجمع المصاب بالعترة السابقة دون ممانعة من الجهاز المناعي للمصاب كما تؤدى إلى ظهور عترات جديدة يمكنها الانتهاء بسهولة إلى عوائل لم تكن تصاب بها من قبل وهذا التحور هو ما يشغل العلماء حاليا في تخوفهم من تحور العترة الضاربة الحالية H5N1 إلى عترة جديدة يمكنها الانتقال بسهولة بين البشر مما يؤدى لحدوث وباء عالمي مثل الأوبئة التي حدثت خلال القرن الماضي وراح ضحيتها الملايين من البشر.

التحور نوعان:
الأول يسمى – (Antigenic drift ) 
وهو تحور بطئ الحدوث ويتم عن طريق تراكم نقطة تحور في الجين ينتج عنها تغير الأحماض الأمينية في بروتين الفيروس مما يؤدى إلى تغير ترتيب أو قطع كامل من الرايبوسوم وينتج عنه تغير في الأنتيجينات (H1 تتغير إلى H2 أو N1 إلى N2 (وبذا يمكن للفيروس الهرب من الجهاز المناعي للعائل وإصابته مرة أخرى بنفس العترة وغالبا يحدث التحور في واحد من الأنتيجينين فقط (H فقط أو Nفقط ) ونادرا ما يحدث في الاثنين معا. 

الثاني يسمى (antigenic shift)
وهو تحور سريع الحدوث ويتم تغير ترتيب متسلسلة الأحماض الأمينية للفيروس كما يحدث في الخلايا المصابة بنوعين من الأنفلونزا وقد لوحظ أنه يحدث في فيروس واحد من كل 10 آلاف فيروس 

تكاثر الفيروس:
تسهل الأشواك التي تحتوى HA دخول الفيروس إلي خلية العائل (إنسان –حيوان –طائر بالتصاقها بمجموعة الميوكوبروتين الطرفية (NANA=sialic acid ( (N-acetyl neuraminic) في خلية العائل وبعد الارتباط يبتلع إلى داخل خلية العائل بواسطة عملة تسمى endocytosis حتى يصل في النهاية إلى اندوسومات خلية العائل 
لدخول خلية العائل يجب أن ينقسم البروتين HA إلى قطعتين بواسطة أنزيمات تسمى أنزيمان التحلل البروتينى proteases وهى موجودة طبيعيا في إفرازات الخلايا المبطنة للزور والقصبة الهوائية والرئتين ولا يوجد في إفرازات الخلايا أي جزء أخر من الجسم وهذا يفسر أن الأنفلونزا مرض تنفسي فقط 
إلا أنه وجد أن العترات شديدة الضراوة تستعمل أنزيما أخر يسمى (plasmine) لدخول خلية الذي يتواجد في إفراز الخلايا في كل أنسجة الجسم كما هو الحال في العترة شديدة الضراوة H5N1 والعترات الضارية الأخرى 
تم تصنيف عترات الفيروس من حيث ضراوتها في ثلاثة مجموعات تبعا لمنظمات WHO & OIE هي: 
1. عترة شديدة الضراوة HPAI: وهى التي تسبب نفوق عدد من 16 إلى 8 كتاكيت عمرها 4-8 أسابيع بعد الحقن في الوريد بمحلول مستخلص للفيروس تركيزه 1 / 10خلال فترة زمنية قدرها 10 أيام وقد وجد أنها تحتوى على واحد من الانتيجنين H5 أوH7 وبعض المعزولات التي تحتوى على الانتيجين H10 ومنها H10N5 & H10N4.
ملحوظة:  هذه العترة هي المدرجة في القائمة A للمكتب الدولي للأوبئة الحيوانية بباريس والتي تحظر استيراد الطيور من الدول المبوءة بها.
2- عترة متوسطة الضراوة MPAI : وهي الكثر انتشارا وتسبب نفوق عدد 1 – 5 كتاكيت من جملة 8 كتاكيت عمرها 4 – 8 أسابيع بعد الحقن في الوريد بمحلول مستخلص للفيروس تركيزة 1/10 خلال فترة زمنية قدرها 10 أيام بشرط عدم احتوائها علي أيا من  الانتيجينين H5 أو H7 ، وبعض هذه العترات يستخدم في عمل لقاحات الأنفلونزا
2- عترة ضعيفة الضراوة LPAI : وهي لا تتسبب في ظهور أعراض مرضية يمكن ملاحظتها.

Comments