طرق الوقايه والعلاج والاسبابا المؤديه الى مرض انفلونزا الطيور

بسم الله الرحمن الرحيم
لنتعرف فى هذا الموضوع عن انفلونزا الطيور ونتناول اعراض انفلونزا الطيور التى تظهر على المصايب بهذا المرض  وطرق العدوى التى تدى الى نقل المكروب من شخص الى اخر وكيفية الوقايه من الاصابه بهذا المرض الخطير  ولنتعرف على العلاج المستعمل فى علا ج انفلونزا الطيور 
من خلال هذا البحث المقدم من  ؟
انفلونزا الطيور – ألاسباب،الاعراض وطرق العدوى، كيفية الوقاية والعلاج 

عرف منذ زمن انفلونزا الطيور مرض معدي يسببه فيروس حاد من عائلة Orthomyxovirus ونمط الانفلونزا (A) يصيب أغلب أنواع الطيور الداجنة المائية والبرية خاصة الدجاج والبط والديك الرومي وأنواع أخرى من الحيوانات كالخنازير والخيول والحيتان وبعض أنواع القوارض وينتقل إلى الإنسان عن طريق الطيور المصابة.
  استطاع العلماء حتى الآن حصر 25 نوعاً من فيروس انفلونزا الطيور وأكثرها خطورة H5N1 و H7N7 ، إن النوع المسبب للمشكلة الحالية H5N1 ينتقل عن طريق الطيور البرية والمهاجرة دون أن يحدث لها أعراض المرض ولكن عند انتقاله إلى الطيور الداجنة فإنه يكون خطير ومميت . 
العدوى :  تنتقل العدوى بين قطعان الدواجن عن طريق تلوث العلف ومياه الشرب بإفرازات الأنف وبراز الطيور المصابة وكذلك تلوث أد
وات الاقسام  والملابس والحشرات . 
فترة الحضانة : بضع ساعات إلى 3 أيام وتعتمد على جرعة الفيروس وضراوته وطرق العدوى به وسلالة وجنس الطيور المصابة . 
* العلامات والأعراض عند الطيور :- 
-        أعراض بسيطة : تحدث في الطيور البرية والمهاجرة ويتميز بنقص طفيف في استهلاك العلف وفقدان بسيط للشهية ، إفرازات مائية من الأنف ، كحه ، سرعة التنفس . وبصفة تشريحية يلاحظ وجود التهابات مائية في الغشاء البلوري وغشاء التامور (الغشاء المغلف للقلب). 
-        أعراض حادة  : تحدث في الدواجن والطيور المحلية والمنزلية مثل ارتفاع درجة حرارة الجسم ، فقدان الشهية ، انخفاض حاد في انتاج البيض ، تورم الرأس والجفون والعرف والداليتين والأرجل وأجزاء الجسم الخالية من الريش ، إفرازات أنفية مائية ثم مخاطية ، كحه ، التهاب الجيوب الأنفية وحشرجة في الصوت ، اسهال ، خمول ، انتفاش الريش وخشونته. 
* انتقال العدوى للإنسان  :
-        ينتقل الفيروس إلى الإنسان عن طريق الطيور المصابة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وذلك من خلال تنفس الهواء الذي يحمل مخلفات الطيور المصابة وذلك بصفة مباشرة من الطيور (حية أو ميتة) أو غير مباشرة (الأماكن والأدوات الملوثة بمخلفات وإفرازات وروث الطيور المصابة) , لذلك فإن الأشخاص الذين يقومون بأعمال ذبح الدواجن يجب عليهم أن يتناولوا أدوية مضادة للمرض ، لبس الكمامات والاهتمام بشروط الوقاية والأمان اثناء عملهم مثل لبس القفازات والملابس الوقائية وتعقيمها بعد الاستعمال .
-        الاحتكاك المباشر بالطيور البرية التي تنقل المرض دون ظهور أي أعراض عليها .
-        الرذاذ المتطاير من أفواه الدجاج وافراز جهازها التنفسي .
-        الملابس والأحذية الملوثة بروث الدواجن في المزارع والأسواق .
-        الأدوات المستخدمة والملوثة بالفيروس مثل أقفاص الدجاج وأدوات الأكل والشرب وأرضيات الحظائر .
-
        التركيز العالي للفيروس في فضلات الطيور مما يشكل خطراً عند استخدام  روث الطيور في تسميد الأراضي الزراعية .
-        الحشرات كالناموس وغيره كنتيجة لحمله الفيروس ونقله إلى الإنسان .
-        الاحتكاك بالطيور الحية في الأسواق .
-        الطيور المهاجرة وطيور الزينة .
-        ينتشر المرض بين الأطفال في عمر 5-14 عام وكبار السن 60-65 عام والمصابين بأمراض صدرية، الانفلونزا العاديه أو أمراض مزمنة . ثبت أن الأفراد الذين أصيبوا بانفلونزا الطيور هم الذين يتعاملون مع الطيور المصابة بصورة مباشرة كما في اماكن ذبح الطيور وأسواق البيع.  
أعراض مرض انفلونزا الطيور في الانسان :- 
الانسان المصاب تظهر عليه الأعراض المعروفة للانفلونزا العادية حيث يشعر المريض بهبوط عام ، صداع ، رعشة تستمر لمدة أسبوعين مع سوء هضم وانتفاخ أو فقدان للشهية ، وإمساك وأحياناً بول داكن وارتفاع في درجة الحرارة 38.5 درجة ، سعال ، آلام في العضلات ، تورمات في جفون العين ، التهابات رئوية قد تنتهي بأزمة في التنفس إذا لم يتوفر لجهاز المناعة القوة المطلوبة للسيطرة على الفيروس إضافةً لمتلازمة ال (ريا) “Syndrome Reye” المسببة لتلف الدماغ والكبد .
 
وبحسب تقرير منظمة الصحة العالمية هناك 148 حالة إصابة توفي منهم 79 شخصاً وهذا منذ عام 2003 وحتى نهاية عام 2005 وهذا يؤكد أن هناك حالات إصابة يمكن أن تشفى ومن يتوفى فإن السبب يكون عادةً يرجع إلى ضعف جهاز المناعة وسوء التغذية وعدم الاهتمام بعلاج الحالة والعناية بالمريض . 
*  هل يمكن انتقال عدوى انفلونزا الطيور من شخص إلى آخر :- 
هناك احتمال بدخول فيروس انفلونزا الطيور إلى جسم الفرد المصاب بإنفلونزا الإنسان ، هذا الخلط بين النوعين قد يتسبب في خلق نوع آخر من أنواع الانفلونزا ذات صفات جينية جديدة  ، ولأن هذه الأنواع من الفيروسات الحادة عادة لا تصيب الإنسان لذا لا يوجد مناعة أو حماية ضده، وبهذا يصبح سهل انتقاله من شخص إلى آخر وبالتالي يصبح وباء يهدد بكارثة . 
* طرق الوقاية :- 
-        النظافة الشخصية عامةً وبخاصة غسل اليدين بشكل متكرر هي أهم وأبسط سبل الوقاية من العدوى ، على أن يكون غسل اليدين بماء دافيء وصابون مع فرك كل أجزاء اليدين خلال عملية الغسيل  
-        بالنسبة للدواجن التي تربى في ممرات مغلقة ونوافذها مغطاة ، فلا يوجد مشكلة ويفضل اتخاذ الاحتياطات التالية :-
 
-        وضع بعض المطهرات على أبواب هذه الحجرات مثل الصودا الكاوية بتركيز 2% لكل 20 جم في لتر ماء او استخدام الفينيك بنسبة 10% .
 
-        ارتداء حذاء خاص بالمكان الذي يربى فيه الدجاج وخلعه بمجرد الخروج من الحجره وترك الحذاء بالداخل .
 
-        بالنسبة للدجاج الذي يربى في أماكن مفتوحة للهواء المباشر فيفضّل التخلص منها ، ونعني بذلك اذا كانت الطيور سليمة بدون أعراض مرضية فتذبح وتؤكل بعد الطهي الجيد بدون أي مشاكل .

* الإجراءات التفصيلية في عدد من المعايير والنقاط الهامة والتي تشمل :-
 
-        الالتزام الصارم بالسياسات العالمية للتعامل مع الطيور المصابة والتخلص منها بصورة عاجلة وبوسائل تمنع انتقال المرض .
-        بدء حملة لتطعيم الطيور غير المصابة باللقاحات والأمصال الضرورية لمنع انتقال المرض اليها.
-        رفع مستوى برنامج التوعية الجماهيري لدعم القدرة على تشخيص المرض في أسرع وقت .
-        التأكيد على خطورة الاستهانة بإجراءات الوقاية .
-        تنفيذ برنامج استقصائي شامل لدراسة مسارات الطيور المهاجرة التي تمر عبر البلاد واحتمال اصابتها .
-        دعم الخطة الاستراتيجية على المدى الطويل ثم التأكيد على دعم وتعويض أصحاب مزارع الدواجن لتحفيزهم على التخلص من الطيور المصابة أولاً بأول .
-        تحديد معاهد صحية رئيسية في كل مدينة لتكون بمثابة مرجعية في اطار نظام التوعية والانذار المبكر مع تطوير برنامج الرعاية الصحية لمرضى الانفلونزا بأفضل صورة ممكنة.
-   الحرص على وصول رسالة التوعية إلى الجميع حيث يتم الاعتماد على قطاعات التعليم, الصحة, الزراعة والإعلام بصورة أساسية كما يمكن الاستعانة بالنظام التشريعي المحلي لتقليص وتحديد المسؤوليات الفردية والعامة فيما يتعلق بمكافحة المرض .
 
-  أما بالنسبة للمخالطين للطيور فلابد من اتباع الآتي :- 
-       يمنع دخول الأماكن التي تربى أو تذبح فيها الطيور إلا بارتداء ملابس واقية أهمها حذاء بلاستيك ذو رقبة طويلة و(أفارهول) ويقصد به بدلة عمل تغطي جميع أجزاء الجسم والرأس كذلك استخدام ماسك(Mask) يغطي العينين والفم والأنف لأنها أماكن دخول العدوى.  
-        عدم خروج هذه الملابس خارج عنبر التربية لأي سبب من الأسباب . 
-        لابد من غسل الأيدي جيداً بالماء والصابون بعد الانتهاء من العمل . 
*  أما اقتصادياً انتشار هذا المرض سيؤدي الى خسائر اقتصادية كبيرة جداً لا يمكن تجنبها إلا بالطرق الآتية :-
-        الإبلاغ الفوري عن أي حالات يشتبه في كونها مصابة بإنفلونزا الطيور حتى يمكن السيطرة على المنطقة المصابة .
-        جمع الطيور التي يظهر عليها أعراض مرضية وحرقها حرق جيد أو دفنها وتغطيتها بالجير الحي .
-        الحرص على تطهير المزرعة بعد التخلص من الطيور النافقة عن طريق رشها بالمطهرات المتعارف عليها مثل مركبات الصودا الكاوية بنسبة 2% أو مركبات الجلوسرالديهايد وكذلك التبخير بخليط من مادة الفورمالين ويوديد البوتاسيوم حتى تتخلل المطهرات داخل الشقوق .
-        وينصح بنفس الاجراءات بعد عملية التخلص من الطيور المرباة داخل المنازل في حالة ظهور علامات مرضية لدى الدواجن .
 
*  نصائح عامــة للوقايه من انفلونزا الطيور  :-
 
-        تجنب الاختلاط بالطيور البرية أو الداجنة مثل الكتاكيت ، البط ، الأوز .
-        تجنب التقبيل  بقدر المستطاع في المناسبات الاجتماعيه .
-        احرص على تعليم أطفالك عدم وضع الأشياء أو أصابعهم في الفم لأنها قد تكون ملوثة.
-        قشر البيض الخارجي قد يكون ملوثاً بفضلات الطيور لذلك يجب غسل البيض جيداً قبل كسره والحرص على غسل اليدين بعد استعمال البيض او بعد تقطيع وإعداد اللحوم والطيور .
-        أما بالنسبة للبيض أيضاً يجب طهيه طهياً جيداً وليس برشت (نصف مطهي)
-        تجنب تناول الأطعمة التي يدخل في تكوينها البيض النيء مثل المايونيز .
-        احرص على غسل اليدين ولوحة التقطيع والأدوات المستخدمة لإعداد لحوم الطيور قبل طهيها.
-  يفضل فصل لوحة تقطيع الدواجن عن تلك المستخدمة لتقطيع الخضراوات والفواكه.
-  الحرص على طهي لحوم الطيور على درجة عالية لا تقل عن 70 درجة مئوية أو أعلى فهذا كفيل لقتل فيروس انفلونزا الطيور .
-  ابعاد لحم الدجاج والماء الذي يصفى منها بعيداً عن بقية الأطعمة .
-  تطهير جميع الأسطحة المستخدمة عند تقطيع اللحوم . 
*  كيفية وقاية الإنسان من المرض بأخذ التطعيم وتناول الأدوية الوقائية 
- التحصين بلقاح الانفلونزا الموسمي - اللقاحات تعتبر خط الدفاع الأول . بالرغم من توافر اللقاح ضد H5N1 ولكن من المتوقع أن هذا اللقاح لا يحمي ضد انفلونزا الوباء          بسبب تمحور الفيروس واكتسابه صفات جينية جديدة في جسم الإنسان ، ان استخلاص تلك الأمصال وانتاجها يتطلب 3 – 6 أشهر مع توافر الامكانات اللازمة لذلك .
-  أما الأدوية الوقائية المتوفرة هي Oseltamiv والمعروفة بـTamiflu  أو Zanamiver والمعرف بـRelenza . يمكن أن تخفض شدة المرض ومدته وهذه الأدوية يجب أن تعطى خلال 48 ساعة ، من بداية العلامة السريرية للمرض، ويمكن أيضاً  اعتبار علاج انفلونزا الطيور هو نفسه علاج الانفلونزا العادية تماماً وتشمل:  الراحة, ومجموعة فيتامينات أهمها فيتامين C وشرب السوائل الدافئة.
                                                          
*  تطمينـــات الى المواطنين :- 
1 – وجود جهاز المناعة لدى البشر والذي بدوره يعمل على حماية الانسان من الأمراض ومقاومتها لهو من فضل الله عز وجل، فعلينا تعزيز جهاز المناعة وتقويته لمواجهة الأمراض ، لهذا لابد من الاعتماد على العناصر الغذائية الهامة والتي تعتبر ذات مفهوم أقوى من الأدوية لتعزيز جهاز المناعة وقهر الأمراض .
 
2 - أكثر الناس المعرضين للإصابة بهذا المرض هم الذين على اتصال مباشر بالطيور والدواجن  لذا يجب تفادي التردد على أسواق الدواجن والمزارع حرصاً على عدم انتقال المرض إلى الأفراد . 
3 -  ضرورة التحصين بلقاح الانفلونزا الموسمي ( في الشتاء) وهي خط دفاع أول يقلل من خطر الإصابة بالإنفلونزا وهذا بدوره يقلل من تمحور فيروس انفلونزا الطيور ويمنع الفيروس من اكتساب صفات جينية جديدة. 
4 -  لا يمكن انتقال مرض انفلونزا الطيور من إنسان لآخر إلا إذا اكتسب الفيروس صفات جينية جديدة وهذا غير موجود حالياً والحمد لله . 
5 -  القيام بعمل دورات ونشرات في مختلف المراكز الصحية  لتوعية أفراد المجتمع وخاصة الريف والمناطق النائية والمناطق التي بها تجمعات مائية كالبرك والمستنقعات .
6 -  الابتعاد عن القطط واقتنائها في المنازل لأنه ثبت في ألمانيا بأنهم اكتشفوا أن فيروس انفلونزا الطيور موجود في القطط .
7 -  يمكن أن يستمر الناس في أكل الدجاج دون قلق ، لأن الخبراء يؤكدون أن فيروس انفلونزا الطيور لا ينتقل عبر الأكل ، لذا فإن تناول الدجاج لا يمثل أي خطورة خاصة بعد طهيه جيداً واتخاذ الاجراءات الوقائية اللازمة .
8- تجميد الدجاج لا يقتل الفيروس وانما طهيه على درجة حرارة  70فما فوق 
ندعو الله سبحانه وتعالى ان يحمينا جميعنا ويجعل هناك نهايه سريعه لهذا الامرً
 وان  يجنبنا ويبعد عنا الامراض والله هو الحافظ أولاً وأخيراً 
حفظنا الله وإياكم من كل مكروه
جامعة النجاح الوطنية 
كلية التمريض
الدكتورة عائدة أبو السعود القيسي

Comments