اسئصال اللوزتين للاطفالا وخلاف الاطباء فى ذلك والعلاج بالاعشاب لالتهاب اللوزتين

بسم الله الرحمن الرحيم
اسئصال اللوزتين للاطفالا وخلاف الاطباء فى ذلك والعلاج بالاعشاب لالتهاب اللوزتين 
 متى نستأصل اللوزتين عند الطفل؟ مقالات طبيه متنوعه فى موضوع واحد عن استئصال اللوزتين لدى الاطفالا وخلالف وخلاف الاطباء ما بين مؤيد ومعارض لاستئصال اللوزتين والعلاج والاسببا والاعراض لالتهاب اللوزتين مقالات متميزه تابع واخبرنا ربما تفيدك فى العلاج 

من منا لم يتعرض لالتهاب اللوزتين هو أو أي من أفراد أسرته ولو لمرة واحدة؟
بالتأكيد لن أجد من يقول أنا، فالتهاب اللوزتين من الأمراض الأكثر شيوعًا، كما أن عمليات استئصال اللوزتين من أكثر العمليات التي تجرى، لذا فإن الأعراض التي تصاحب التهاب اللوزتين وخصوصًا عند الأطفال هي التي تؤرق الوالدين، فارتفاع الحرارة الذي يصاحب المرض يعد من أشدها خطورة على الطفل، والتي نحذر منها وندعو دائمًا إلى أخذ الحيطة والحذر، ونشدد على استعمال خافضات الحرارة بجميع أنواعها، إضافة إلى استعمال الماء البارد لتخفيض الحرارة.
وقبل أن يتبادر إلى أذهانكم عن سبب هذا الاهتمام بضرورة إبقاء درجة الحرارة دون الدرجة 38م، أود أن أذكر لكم أهم مضاعفات ارتفاع حرارة الطفل وأخطرها ألا وهي إمكانية حدوث تشنجات حرارية، والتي إذا ما تكررت فلربما تؤدي إلى حدوث خلل دماغي يستدعي استعمال بعض العلاجات مدى الحياة.

في الغالب التهاب اللوزتين عند الأطفال يصاحبه تضخم الناميات الأنفية أو ما يسمى باللحمية، والتي هي أيضًا تتكون من نسيج ليمفاوي شبيه بنسيج اللوزتين، وتضخمها سيحدث ضغطًا على الفتحتين السفليتين لقناة استايكوس وربما انغلاقهما، والذي سيؤدي حتميًا إلى تجمع السوائل في الأذن الوسطى وضعف السمع، ومن الأمراض الأخرى صعوبة في البلع، وهو ما يؤدي إلى ضعف الشهية وصعوبة التنفس والشخير، والتنفس من الفم في أثناء النوم. وعند فحص المريض من قبل طبيب الأنف والحنجرة، تجد تضخمًا في اللوزتين، وأحيانًا يكسوهما طبقة من الصديد، إضافة إلى تضخم الغدد اللمفاوية تحت الفكية، وكذلك تلك التي خلف زاوية الفك السفلى، وهو أشد أنواع التهاب اللوزتين خطورة، حيث في الغالب ترتفع حرارة المريض عاليًا، ومن الصعب السيطرة عليها في الأيام الأول.

وبالنسبة للعلاج في حالات التهاب اللوزتين الحاد، بداية يتم صرف أحد أنواع المضادات الحيوية، مما يراه الطبيب مناسبًا. وهنا أود أن أنوه إلى ضرورة الالتزام بإرشادات الطبيب حول استعمال المضاد الحيوي من حيث الجرعة والوقت الكافي، وعدم إيقافه إلا بأمر الطبيب.

بعد ذلك يتم إعطاء المريض خافضًا للحرارة، من مركبات الباراسيتامول وغيرها، كما ينصح باستخدام كمادات الماء البارد، على الوجه والجبهة ولربما يكون أفضل لو تم غسل كامل الرأس بالماء البارد.
عند الكبار قد يوصى باستخدام المحاليل التعقيمية للحلق، والتي تساعد في تنظيف اللوزتين من الإفرازات الصديدية التي قد تكون قد تجمعت على اللوزتين.
أما في حالات التهاب اللوزتين المزمن، بمعنى آخر حدوث التهاب اللوزتين لأكثر من أربع مرات سنويًا وعلى سنتين متتاليتين، وهنا ينصح الأطباء باستئصال اللوزتين واللحمية تحت البنج العام

ويوصي الأطباء باستئصال اللوزتين في الحالات التالية:
ـ تكرار التهاب اللوزتين لأكثر من ثلاث أو أربع مرات سنويًا.
ـ حالات الاختناق الليلي حيث ينحبس التنفس لثوان معدودة قد تطول ولعدة مرات تزيد عن سبع مرات في الليلة الواحدة، وخصوصًا عند المرضى الذين يعانون السمنة الزائدة وقصار الرقبة.
ـ إذا كان هنالك تضخم في اللوزتين يعوق الأكل وكذلك التكلم عند الأطفال.
ـ إذا كان الطفل يعاني تكرار التهاب الأذن الوسطى الناتج عن تضخم الناميات الأنفية، ينصح أحيانًا باستئصال اللوزتين والناميات معًا.
ـ من يعانون رائحة الفم الكريهة والتي من أسبابها تجمع الأكل في فتحات اللوزتين أو ما يسمونها بجيوب اللوزتين.
ـ إذا كان هناك إحدى اللوزتين أكبر من الأخرى ينصح باستئصال اللوزتين ودراستهما مخبريًا، لنقطع الشك باليقين حول إمكانية أن يكون ذلك ورمًا
==================
لثوم والعسل يحدان من التهاب اللوزتين والحلق
كلنا يعرف أن الفم وهو بداية الجهاز الهضمي ينفتح مباشرة على الحنجرة التي هي رأس القصبة الهوائية، والذي من خلالها يدخل الهواء إلى الجهاز التنفسي (الرئتين) ويستطيع الشخص ان يضع يده على حنجرته من خارج رقبته فيتحسسها، كما نعلم أيضاً ان الفم ينفتح على المريء الذي عن طريقه يمر الطعام إلى المعدة، 
وموضعه تماماً وراء القصبة الهوائية، والجزء من الفم الذي يحتوي على هذين المدخلين الهوائي والغذائي، يعرف بالحلق أو الحنك، وهو ينفتح أيضاً إلى أعلى، حيث الأنف ومنخراه فعن طريق الحلق يدخل الهواء من الأنف كذلك إلى القصبة الهوائية فالرئتان، إذاً فالحلق مدخل خطير إلى باطن الجسم ويلزمه في هذه الحالة حراس أو خفارة تقف عنده لتمنع الخطير من الميكروبات من الدخول أليه، 
وتمثلت هذه الحراسة أو الخفارة في أجسام تقف عند هذه الأبواب تتلقف كل زائر غير كريم أو مكروه، ففي يمين الحلق وفي يساره تقف اللوزتان تحرسان وهما مكونان من نسيج لمفاوي، وفي مؤخرة اللسان يوجد أيضاً نسيج لمفاوي يقوم بهذه الحراسة، وفي مؤخرة الأنف توجد مجموعة من أنسجة لمفاوية فوق سقف الحلق الرخو، وتعرف بالزوائد الأنفية، 

ولو تصورنا توزع هذه الأجسام على الحلق لأدركنا أنها تحلقت حوله ، كمراكز للدفاع أربعة ، قامت عند مدخل تحميه، وطريقة حمايتها لهذا المدخل هو أنها تتكون من نسيج مصنوع من أنسجة لمفاوية من شأنها تلقفها للميكروبات الداخلة وهضمها وأتلافها، والدورة اللمفاوية القائمة في الجسم، تعين الدورة الدموية، وان ما بأوعية هذه الدورة اللمفاوية من غدد تتصفى فيها الأغذية مما بها من ميكروبات ضارة قبل أن تجوزها، وذلك بالتقاط هذه الميكروبات وهضمها.

ولوزتا الحلق، والنسيج اللمفاوي في مؤخرة اللسان والزوائد الأنفية كلها مؤلفة من هذا الصنف من النسيج الذي تكونت منه الغدد اللمفاوية، فهي تقوم على استقلال، بما تقوم به الغدد لحراسة مدخل الحياة من الإنسان بالمقدار الذي تستطيع. وعند دخول الميكروب إلى الحلق فإلى اللوزتين وإلى الأجسام اللمفاوية فيه تأخذ هذه الأجسام في الدفاع، فتتورم وتحمّر وتكون مؤلمة، وتورم اللوز دليل على أنها قائمة بأداء واجبها بقتل الميكروبات.

أسباب التهاب اللوزتين:

اللوزتان كما ذكرنا جزء من الجهاز اللمفاوي، حيث يدور سائل مائي رائق يحمل خلايا بيضاء في الجسم كله ويساعد هذا الجهاز الجسم في محاربة العدوى الميكروبية وغزوات المواد الغريبة الداخلة إلى جسم الإنسان، ومع عدم معرفتنا الكاملة بوظيفة اللوزتان، فالمعروف أنهما تعملان في اقتناص الميكروب والقضاء عليها لحراسة مدخل الحلق والممرات الأنفية، ومع ذلك فقد تتغلب عليها غزوات الميكروبات فتلتهبان وتتورمان وتتقرحان أيضاً، والسبب الآخر لالتهاب اللوزتين هو التهاب الحلق السبحي وهو عدوى بالحلق تسببها البكتريا السبحية المختلفة. ولا داعي للقلق من تضخم اللوزتين والزوائد الأنفية إلا في حالة الالتهاب المزمن أو تعويقهما للبلع أو التنفس،

وقد يحدث التضخم من عدوى بسيطة متكررة وتنمو الزوائد عادة في الأطفال حتى سن الخامسة ولا ضرر منها بعد ذلك، ويتكرر التهاب اللوزتين عند الأطفال ولكن بتقدم السن عندما تنشأ في الجسم وتنمو وسائله الأخرى في دفاع الأمراض تقل اللوزة حجماً وقد تصغر حتى لا تكاد ترى، وليست اللوزتان وحدهما هما اللتان تصغران بتقدم السن، بل كذلك الأجسام اللمفاوية التي تقوم في الحلق وتحرس مداخله ومنها الزوائد الأنفية وهذه تختفي عادة مع البلوغ.

واللوز تصنع الأجسام المضادة حيث من المعروف أن الميكروب إذا دخل الجسم فلا يلبث الجسم أن يصنع مادة مضادة تصد هذا الميكروب عن الجسم وتدفع عنه شره بأن تفنيه، أنها المواد المضادة المعروفة ب ANTIBODIES وفي الطب يعتقد أن اللوز وسائر الأنسجة اللمفاوية التي بالحلق تقوم بتحضير هذه الأجسام المضادة.

أعراض التهاب اللوز الحاد:

تأتي الأعراض عادة بغتة وخاصة عند الأطفال، حيث يشعر الطفل بصعوبة في البلع وارتفاع في درجة الحرارة، وبفحص اللوزتين يوجد في أحداهما أو كلتيهما تضخم، وغطاء من مادة بيضاء أو رمادية اللون وهي عبارة عن ارتشاح يخرج من اللوزة وهذه المادة قد تنتشر متناثرة هنا وهناك، أو قد تكون متصلة المساحة تغطي اللوزة كلها، وحين تشمل المادة البيضاء أو الرمادية اللوزة كلها يصبح التفريق بين هذا المرض ومرض الدفتيريا أمراً ضرورياً.

ولا يقتصر الالتهاب على اللوز بل يمتد إلى الحلق كله والغدد الواقعة تحت زاوية الفك السفلي قد تتورم ولمسها مؤلم جداً، وقد يظهر ألم في الأذن وهذا يدل على وصول الإصابة إلى القناة الموصلة للأذن، وهنا يجب على الطبيب الانتباه واليقظة خشية أن يصل الالتهاب إلى أذن الطفل.

متى تستأصل اللوزتان؟ والخلاف بين الطباء

يوجد اختلاف وجدل بين الأطباء متى تستأصل اللوزتان؟ومتى لا تستأصلان؟.. والسبب في هذا الخلاف أن الأطباء الذين يرون أن لا تستأصل يعتبرون أن اللوزتين بعض خط الدفاع الأول ضد الميكروب الغازي للجسم عن طريق الفم وان استئصالهما استئصال لهذه الحراسة أو الخفارة الطبيعية، ويقول الأطباء الآخرون أن اللوزتين تتورمان، وهذا دليل أن الداء منهما سببه،
ويقول الأولون أن اللوزتين وجدتا هناك عند هذا المدخل لكي يتورما، حيث أن تورمهما دليل على أنهما يقومان بوظيفتهما خير قيام، وإذا لم يتورما فمعنى ذلك أنهما لا يقومان بهذه الوظيفة وتعتبران عاجزتين، وعندهم أن هذا التضخم في الحجم هو أمر طبيعي ولازم وهو من شأن اللوز لا سيما في الأطفال ذوي السنوات الخمس والسبع وما بينهما.
والمعارضون للاستئصال لا يرون أن تضخم اللوز ولا حتى تقيحهما سبب لاستئصالهما، وعندهم أن الاستئصال يجوز فقط عندما يثبت أن اللوز فقدت قدرتها على الدفاع.
ويجب قبل التفكير في استئصال اللوزتين والزائدتين حيث أنهما يستأصلان معاً عادة لابد من دراسة أسباب الالتهاب دراسة دقيقة وبحذر فقد تكون العدوى المتكررة للوزتين نتيجة لعدوى الأسنان أو الجيوب أو لضعف الصحة العامة ولابد حينئذ من علاج تلك الأسباب بقدر الإمكان، أما إذا تأكد الطبيب بان اللوزتين مريضتان وأنهما مصدر الالتهاب المزمن فلابد حينئذ من استئصالهما.

طرق العلاج:

ما هي طرق علاج التهاب اللوز؟
هناك طرق عدة لعلاج التهاب اللوز، حيث تستخدم المضادات الحيوية، وكذلك مركبات السلفا وهي اكثر ما تكون لمعالجة أعراض هذا المرض إلا انه وجد ان استخدام بعض الأعشاب والمشتقات الحيوانية والزيوت الطبية لها تأثير كبير في مساعدة الجسم في الدفاع عن الميكروبات الغازية لجسم الإنسان وكذلك تخفيف الالتهابات المصاحبة ومن أهم هذه المواد التالي:

الثوم 
يعتبر الثوم من المواد العشبية الجيدة في علاج أي نوع من التهابات الحلق بما في ذلك التهاب اللوز وقد أوصى الدكتور جيمز بالشي وزوجته فيليس وهما استشاريان باستعمال كبسولتين من مستحضر الثوم المتواجد في الاسواق المحلية كبسولة في الصباح وأخرى في المساء، كما أوصوا بأكل الثوم والبصل مع الوجبات فذلك يحد من التهابات اللوز.

المرمية 
في ألمانيا حيث تعتبر الأعشاب أساسية في علاج كثير من الأمراض يوصي الأطباء بتناول شاي ساخن من المرمية ثلاث مرات في اليوم كغرغرة لعلاج التهاب اللوز والسبب ان المرمية تحتوي على نسبة عالية من العفص والتي لها تأثير مطر ومقبض وتأثير مضاد للميكروبات، كما ان المرمية محملة بالمواد المطهرة.

ثمار الموالح الغنية بفيتامين ج
وجد ان الليمون والبرتقال والترنج والاطعمة أو الثمار الاخرى التي تحتوي على فيتامين C ان لها تأثيرا قويا على بعض السلالات البكتيرية التي لها تأثير على اللوز، كما وجد ان فيتامين C ينبه جهاز المناعة حيث ينتج خلايا آكلة MACROPHAGE لسلالات البكتريا.

البيلسان الأسود 
كثير من شعوب العالم يستخدمون عصارة البيلسان الأسود لعلاج التهاب اللوز، ووفقاً لما قاله الدكتور هينيرمان العالم في عالم البشر ومؤلف موسوعة هينرمان للفواكه والخضار والأعشاب ان الابحاث التي أجريت على نبات البيلسان الاسود أبدت تأثيراً مضاداً للفيروسات والبكتريا وبذلك فهي من أهم الاعشاب لعلاج التهاب اللوز وكذلك الانفلونزا.

العسل النقي
يعتبر العسل النقي مع ليمون بن زهير وصفة مميزة لعلاج التهاب اللوز ،حيث توضع ملعقة عسل كبيرة من النوع النقي في نصف كوب ماء ساخن ويضاف عليه عصير ليمون بن زهير ويحرك جيداً ثم يتغرغر به المريض بالتهاب اللوز ثلاث مرات في اليوم، حيث يقضي تماماً على التهاب اللوز ويستعمل هذا المستحضر لمدة ثلاثة أيام فقط.

نصائح لمرضى التهاب اللوز:
1. يلزم المريض الراحة التامة في السرير حتى تهبط درجة الحرارة.
2. يتناول المريض اللبن دون سواه حيث لا يتأثر في البلع.
3. الالتزام بأوامر الطبيب المختص.
==============================================
التهاب اللوز Tonsillectomy واستئصالهم مقال متميز لطبيب اطفال متميز وفي هذا البحث سنتعرف على اللوذتين والتهابهما والدواعي الحقيقية لاستئصالهما .

اختصاصي أمراض الأطفـال
MBChB DCH

كثر الحديث في السنين الأخيرة عن عملية رفع اللوذتين (اللوزتين) ، وخاصة في الأوساط الطبية الجراحية ، حيث يميل الكثير من الزملاء الجراحين إلى رفع اللوذتين ، سواء في الأطفال أو الكبار ، لمجرد التهابهما أو تضخمهما. 
وفي هذا البحث سنتعرف على اللوذتين والتهابهما والدواعي الحقيقية لاستئصالهما .
عندما نطلق كلمة لوذتين ، فإنما نعني بهما : العقدتين اللمفاويتين المحيطتين بفتحة الحلق Faucial Tonsils ، وهما جزء من منظومة لمفاوية تشكل ما يعرف بحلقة فالدير Waldeyer's ring ، والتي تتألف من هاتين اللوذتين المذكورتين أعلاه ، مع عقدتين لمفاويتين تتمركزان في المنطقة الواصلة ما بين الأنف والبلعوم ، وتسمّيان الزوائد Adenoids ، مع النسيج اللمفاوي خلف جدار البلعوم ، مضافاً إليها النسيج تحت اللسان lingual tonsils … 

هذه الحلقة اللمفاوية التي تحيط بفتحة الحلق ، مهمتها الأساسية هي تشكيل خط دفاعي ، ضد كل ما يهدد جسم الإنسان من ميكروبات غازية ، فإذا ما دخل ميكروب غازي عن طريق فتحتي الفم أو الأنف ، فإن هذا الخط الدفاعي يتصدى له ، وتدور رحى معركة ضارية ، لا تهدأ حتى يتم تحطيم ذلك الميكروب ، ومن الطبيعي أن تكبر هذه العقد اللمفاوية ، بما فيها اللوذتين ، وهو دليل صحة لا مرض ، لأنه يعني فعالية تلك العقد ونشاطها في الدفاع عن الجسم ، والحفاظ على صحته …

ولكن قد يحدث أن تكون الميكروبات الغازية من القوة والشراسة بحيث تتغلب على هذه الوسائط الدفاعية وتعطبها ، فتصبح هذه العقد عبأً على الجسم ، بدلاً من أن تكون عوناً له ، وهنا يصير من المناسب رفعها لتخليص الجسم من ضررها … 
ولكن يبقى السؤال المهم ، وهو : متى نرفع هاتين اللوذتين .!؟
وللإجابة على هذا السؤال الهام يجب أن نعترف بأن هناك مدرستين:
مدرسة أطباء الأطفال والباطنية ، الذين يضيقون حالات الرفع والاستئصال إلى أضيق الحدود الممكنة .
ومدرسة أطباء الجراحة ، الذين يسرفون أحيانا في عمليات الرفع والاستئصال ..
ومن وجهة نظر طب الأطفال ، يستطب رفع اللوذتين في الحالات المرضية التالية:
التهاب اللوذتين المزمن والمتكرر Chronic and recurrent tonsillitis: فكل طفل يعاني من التهاب مزمن ومتكرر في الحلق واللوذتين ، بمعدل سبع مرات أو أكثر للسنة الماضية وحدها ، أو خمس مرات أو أكثر لكل سنة من السنتين الماضيتين ، أو ثلاث مرات أو أكثر لكل سنة من السنوات الثلاث الماضية ، مثل هذا الطفل نرخص له في عملية رفع لوذتيه ، لأنهما من منظورنا الطبي باتتا تشكلان عبأً يجب التخلص منه .
ضخامة اللوذتين والزوائد المزمن والمتسبب في أعراض اختناقية Chronic ypertrophic tonsil and adenoids: وهذه النقطة على جانب كبير من الأهمية أيضاً ، إذ ليس كل ضخامة في اللوذتين تستدعي رفعهما ، بل لا بد أن تتوفر شروط ، منها : الإزمان ، حيث أن أي التهاب حاد في اللوذتين يسبب ضخامة مؤقتة فيهما ، لكن لا تلبث أن تزول ، ولا يعتبر ذلك استطبابا لرفعهما . كما أن الضخامة لوحدها ليست سببا كافيا لرفع اللوذتين ، ما لم تكن مترافقة بأعراض وعلامات مزعجة للطفل ، مثل : صعوبة التنفس والاختناق ، وخاصة أثناء النوم ، وتأخر النمو ..إلخ

ومن الاستطبابات المهمة لرفع اللوذتين ، حصول خراج فيهما أو حولهما Peritonsilar abscess: إذ أن العلاج الناجع لمثل هذه الحالة يكون في رفع اللوذتين مع الخراج في الوقت ذاته . 
وأخيراً من الاستطبابات المطلقة لرفع اللوذتين حصول ورم فيهما ، حيث نرفع الورم مع اللوذتين ونرسلهما للتحليل النسيجي تحسبا لأي مرض خبيث .
هذا هو القدر المتفق عليه من دواعي رفع اللوذتين ، وهي كما نرى حالات نادرة ومحدودة ، أما رفعهما لمجرد التهابهما أو تضخمهما كما ذكرنا ، أو كوقاية أو حتى علاج لالتهاب الجيوب الأنفية ، أو التهاب الأذن الوسطى ، أو التهاب الرئة ..إلخ … فهذا كله غير وارد من الوجهة الطبية الحقيقية ، وهو من باب تضخيم الأمور ، وإعطائها أكثر مما تستحق ، على افتراض إحسان الظن ، أما إذا كانت الدوافع مادية بحتة فإنني أعتقد بأن الأمر يجب أن يناقش عندها خارج عيادات الأطباء .!!!

بقيت قضية لا بد أن نعترف بها وهي إلحاح بعض الآباء والأمهات على الأطباء لرفع اللوذتين عند بعض أبنائهم ، ظنا منهم بأن هذا هو التصرف الصحيح ، الذي يمكن أن يقلل الالتهابات عند أولئك الأبناء ، أو يزيد من شهيتهم للأكل ، وبالتالي يزيد من وزنهم وعافيتهم .!!!
وهنا يأتي دور الطبيب الحاذق والمخلص ، الذي يبذل كل ما يستطيع لإقناع أولئك الآباء ، بأن مجرد ضخامة اللوذتين في الأطفال الصغار هو أمر طبيعي وفيزيولوجي ، لا يلبث أن يزول وتضمر اللوذتين في عمر أقصاه ثماني سنوات ، ولذلك يجب أن لا يشكل ذلك مصدر قلق ، ما لم يكن مترافقاً مع أعراض مزعجة يقدرها الطبيب نفسه … كما يجب على أولئك الآباء أن يعرفوا بأن عملية رفع اللوذتين في الأطفال ليست خالية من المخاطر والمضاعفات ، التي أقلها : النزف ، والتهاب الحلق والبلعوم ، مع مضاعفات التخدير … وأكثرها قد يصل إلى حد تهديد الحياة ..!!!

Comments