نزلات البرد علاج واعراض وتعريف نزلات البرد

بسم الله الرحمن الرحيم
نتناول مرض نزلات البرد الاعراض وعلامات نزلات البرد ومقال رائع للدكتور عامر هشام 
أعراض وعلامات نزلة البرد ..هل من علاج؟ / عامر هشام
د. عامر هشام الصفّار
احصائيات عن مرض الانفلونزا
هل تعلم أن هناك في العالم 50 مليون شخص يعاني من أعراض نزلة البرد في اليوم الواحد؟ وهل تعلم أن الذي يعيش حتى عمر ال75 عاما
 مثلا يكون قد تعّرض خلال فترة حياته لما يقرب من 210 نزلات برد قد تطول في أعراضها وعلاماتها لمدة 5-6 ؟.common coldأيام؟..ولكن 

أنها حالة ألتهاب فايروسي منتشر يسبب ألتهابا في الأغشية المخاطية المبطّنة للأنف والمجرى التنفسي. وعلى الرغم من تعّدد أنواع الفايروسات المسببّة لنزلة البرد حتى لتصل الى المائة نوع، ألاّ أن أعراض نزلة البرد واحدة بينها، تتمثل بالمعاناة من زيادة جريان السوائل من الأنف والصداع والسعال والعطاس أضافة الى حالة الشعور بالتعب العام.
ومما لوحظ أن نزلة البرد تحصل بنسبة أكبر عند المدخنين مما عند غيرهم أضافة الى العلاقة الموجودة والموثّقة علميا بين قلة ساعات النوم وتقبّل الأصابة بفايروس الزكام. وبخصوص التدخين، فقد دلّت أحدى الدراسات الى أن فترة المعاناة من أعراض البرد أو الزكام تطول لأيام ثلاثة أكثر عند المدخّنين مقارنة بغيرهم. ومن الملاحظات أيضا أن قلة الرطوبة والمناخ الجاف قد تزيد من أحتمالية أنتشار فايروس نزلة البرد حيث تيقى الفايروسات عالقة بجزيئاتها في الهواء الجاف أكثر من غيره.
وأذكر قبل 10 سنوات كيف أن رئيس مركز بحوث نزلات البرد في بريطانيا رونلاند أيكليس كان قد رفع الراية البيضاء أستسلاما لفايروسات البرد المنتصرة، حيث أعلن أنه لا يتوقع أن يُكتشف علاج فعّال للقضاء نهائيا على فايروسات البرد. ولم يكن ذلك صحيحا تماما فقد تمكّن العلم الحديث من التوّصل للخريطة الجينية الوراثية لفايروس الزكام، وتمّ التوّصل الى اللقاح الفعّال ضد الفايروس مما يُعطى للمسّنين والذين تزيد أعمارهم عن 65 عاما وللمصابين بأمراض القلب والرئتين المزمنة كما يُعطى اللقاح للحوامل بشكل روتيني اليوم في أكثر المراكز الصحية المتقدمة في العالم. وما تلقيح الحوامل ضد الزكام ألاّ بسبب زيادة أحتمال أصابتهن بالمرض مقارنة بغيرهن، كما قد تكون للمرض مضاعفاته عليهن.
 
لابد من الأشارة الى أن الصعوبة في علاج المرض الفايروسي تنبع من أن مثل هذه الفايروسات أنما تطوّر نفسها وتنقسم وتطفر وراثيا لتنمو متمردّة على أنواع من المضادات المعروفة. وهكذا تظلّ هذه الفايروسات تقاوم في البيئة المحيطة بالأنسان مما يصعب معه أيجاد علاج واحد جذري ضدّها. فكأنك تخوض معركة متعددّة الجبهات وفي وقت واحد مع فايروس حصبة وجدري ماء ونكاف وحصبة ألمانية. ثم أن نزلة البرد لا تدوم طويلا في الجسم حيث تقوم خلايا المناعة بالتصّدي للفايروس مما لا يعطي مجالا لعقار مجرّب بالعمل فتضيع الفرصة على الصيدلاني الخبير.
ومع هذا تبقى أخبار النجاحات موثقّة في البحوث الطبية، فهناك اليوم عقارات تمنع أنتشار فايروس البرد في الجسم، وذلك عن طريق قطع دابر أنزيم نيورامينيديز والذي يعتمد عليه الفايروس في تقّدمه في الأنسجة الحيّة. وهناك اليوم عقارات بي تي أي 798 والذي يعمل ضد فايروس الزكام الراينو وعقار بليكوناريل المضاد لفايروس بيكورنا المسبب لأكثر حالات الزكام أو البرد المعروفة.
ومن المعروف أن تناول مسكّنات الألم ومضادات الحرارة مفيدة في السيطرة على أعراض الزكام أو نزلة البرد كما أن للراحة وتناول السوائل الدافئة دورهما المعروف. ولا نشجّع على تناول مضادات السعال مما لم تثبت فائدته طبيا.
 



Comments